#adsense

لبنان ينتظر التحقيق باسباب كارثة الطائرة

حجم الخط

هزت كارثة سقوط الطائرة الاثيوبية لبنان بكامله امس، ولف الحزن والالم عشرات القرى والمدن في الجنوب والشمال والجبل والبقاع مع فقد ٥٤ لبنانيا من بين ٩٠ شخصا كانت تقلهم الطائرة. وقد استمرت عمليات البحث عن احياء او ضحايا طيلة يوم امس، وستستمر اليوم بمشاركة بوارج وطوافات تابعة للجيش اللبناني، واليونيفيل وتركيا وفرنسا وبريطانيا وقبرص، بالاضافة الى احدى قطع الاسطول السادس الاميركي.

وقد انشغلت الدولة بكامل قياداتها واجهزتها بالمأساة، وسط حداد وطني شامل. واعرب رئيس الجمهورية الذي زار غرفة العمليات في وزارة الدفاع ومستشفى رفيق الحريري حيث نقلت جثث الضحايا، عن الامل بانقاذ احياء، واستبعد وجود عمل تخريبي في الكارثة.

كذلك توجه الرئيس نبيه بري الذي الغى جلسة مجلس النواب امس تجاوبا مع قرار اعلان الحداد الوطني، الى مطار بيروت حيث كان الرئيس سعد الحريري، وتابعا عمليات الانقاذ والتقيا اهالي الضحايا. كما ترأس رئيس الحكومة اجتماعا وزاريا عرضت فيه مستجدات الكارثة، والاستمرار في التنسيق والسهر على حسن سير الاجراءات المتخذة. وقد اثنى الحريري على دور مختلف الوزارات والاجهزة وعلى التعاون في ما بينها.

وقال وزير الدفاع الياس المر لا شيء يدل على عامل تخريبي… ان عامل الطقس هو سبب الحادث مبدئيا. وردا على سؤال عن احتمال تعرض الطائرة لانفجار، اجاب المر لو كان هناك انفجار لما بقي شيء. حتى الآن لا شيء يدل على انفجار. وننتظر العثور على الصندوق الاسود والتسجيلات بين برج المراقبة وقائد الطائرة التي ستوضح كل الحقيقة.

وقال وزير الاشغال غازي العريضي: شكلنا لجنة تحقيق تضم خبراء مختصين من بينهم مكتب التحقيق الفرنسي المختص بهذا النوع من الحوادث. واضاف ان الطائرة كانت تقل ٩٠ شخصا: ٨٣ راكبا وطاقمها المؤلف من سبعة اشخاص وبينهم ٥٤ لبنانيا. ومن بين الركاب عقيلة السفير الفرنسي في لبنان.

اسباب الكارثة
وقال العريضي ردا على سؤال: ان قائد الطائرة الذي اعطي توجيها لاتخاذ طريق ما، ذهب في هذا الاتجاه، ثم بعد قليل حاد عنه. وطلب منه برج المراقبة العودة اليه مرة ثانية ومرة ثالثة، ثم قام قائد الطائرة بالالتفاف نسبيا سريعا، وعندها انقطع الاتصال. وهذا من ضمن الشريط المسجل في برج المراقبة. الآن التحليلات التقنية والفنية كثيرة. لذلك اقول لنبتعد عن الاجتهادات والتحليلات ولننتظر النتائج النهائية للتحقيق.

اما وزير الاعلام طارق متري فقال بعد اجتماع السراي مساء امس: لم يكن هناك من سبب يدعو الى عدم السماح للطائرة بالاقلاع من مطار رفيق الحريري، هناك طائرات اقلعت في الوقت نفسه، وربما قبل ذلك بدقائق او بعدها بدقائق، وهناك طائرات حطت في المطار في ذلك الوقت، ولم يكن هناك من سبب يدعو سلطات المطار لمنع الطائرة من الاقلاع.

وسئل: هناك من يقول ان قائد الطائرة خرج عن المسار المحدد له فما صحة هذه المعلومات؟

اجاب: التحقيق يظهر بدقة هذه الامور. هناك تسجيلات للحديث بين برج المراقبة وقائد الطائرة وهذا ما سيكشفه الصندوقان الاسودان.

انتشال ١٤ جثة
بدوره قال وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة في مؤتمر صحافي مساء امس بمستشفى رفيق الحريري الحكومي: هناك ١٤ جثة وصلت الى المستشفى. ومن اصل هذه الجثث توجد جثة واحدة واضحة المعالم ويمكن التعرف عليها بشكل موثق ١٠٠%.

اضاف: اما الجثث الباقية، فهناك ثلاث جثث من لون البشرة يمكن ان نحدد انها من الضحايا الاثيوبيين، وثلاث جثث مشكوك بأمرها، ولكن الباقي من الصعب التعرف عليه بشكل جازم، اي نحتاج الى فحوصات ال دي. ان. اي. علينا بطبيعة الحال ان نقدر الموقف، نحن نعرف غضب المواطنين والذي عندهم مأساة وغير ذلك، ولكن هذا ليس مبررا حتى يصبح هناك فوضى.

تحديد العمق
وكشف وزير الدفاع ان السفينة الاميركية المختصة باعمال الانقاذ، تقوم بتحديد العمق الذي غرقت فيه الطائرة. وعند تحديد المكان والعمق، سيقوم مغاوير البحر بالغطس لانتشال الجثث. الا ان قوات المغاوير مزودة بعتاد للغطس حتى ٦٥ مترا كحد اقصى، وفي حال كانت الطائرة على عمق اكبر، فاننا سنطلب من فرنسا او الولايات المتحدة تقديم فريق من الغطاسين للقيام بهذه المهمة.

 

 

كتب رفيق خوري: من كارثة الطائرة الى الكوارث السياسية

كتب رؤوف شحوري: عاصفة من الحزن تضرب الشعب اللبناني

كتب فؤاد دعبول: حداد على لبنان!

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل