#adsense

المراقبة: إتجه غرباً…الطائرة : موافق.. صمت… ثم الكارثة

حجم الخط

سقوط طائرة أثيوبية والضحايا 94 في أول كارثة جوية فوق لبنان
اهتمام رسمي غير مسبوق وإنقاذ دولي واللغز ينتظر الصندوق الأسود

عند الساعة الثانية والدقيقة السابعة اعطى برج المراقبة في مطار رفيق الحريري الدولي اذن الاقلاع لطائرة الخطوط الجوية الاثيوبية رقم 409، فأقلعت الطائرة باتجاه الشمال عكس القاعدة المتبعة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، لان الهواء كان في الاتجاه المعاكس نتيجة العاصفة.

وبعد ان اقلعت الطائرة فوق بيروت باتجاه شكا اتصل برج المراقبة بقائد الطائرة لاعطائه تعليمات وجهة الطيران، فكان الاتصال الاخير.

برج المراقبة: اتجه غرباً.

قائد الطائرة: تلقيت..

موافق.

فاتجهت الطائرة من اتجاه الشمال نحو الغرب، وبعد ثلاث دقائق كان الصمت الاخير والطويل.

بعد دقائق، بدأ مواطنون بالاتصال ليعطوا افاداتهم بأنهم رأوا شهب نار وجسماً وقع في الناعمة، نادى برج المراقبة عدة مرات فلم تجب الطائرة.

فوراً، وضع برج المراقبة حالة الاستنفار وابلغ الاجهزة المختصة، وفوراً تم ايقاظ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية ووزير الاشغال الذي تم الاتصال به اولاً ووصل الى المطار فوراً.

الطائرة كانت اقلعت باتجاه الشمال، فتلقت تعليمات لتتجه نحو الغرب وهي التعليمات الطبيعية، لكن مسار الحادث اظهر انها وقعت قبالة الناعمة، وهذا يعني انها كانت متجهة جنوبا بدل الاتجاه نحو الغرب، لانها اقلعت باتجاه الشمال وسقطت قبالة الناعمة، في حين ان الطائرات تقلع من مطار رفيق الحريري الدولي ثم تأخذ وجهة الغرب باتجاه قبرص، وهنا اللغز.

المسؤوليات لا يمكن تحديدها الا بعد الكشف على الصندوق الاسود الذي يتضمن سرعة انحدار الطائرة، سرعتها الحقيقية، آخر المعلومات عن الاجهزة فيها، وتسجيلات الاصوات داخل غرفة القيادة.

وقد اصبح الانقاذ دولياً بعد اشتراك اميركا وفرنسا وقبرص وألمانيا وبريطانيا، حيث من المتوقع ان يتم اكتشاف الصندوق الاسود بسرعة، فيما يجري البحث عن 74 جثة بعدما تم سحب 20 جثة من اصل 94 هم ركاب الطائرة.

الحادث هو كارثة وطنية بحد ذاته، فكان على الطائرة 54 لبنانيا اضافة الى 23 اثيوبيا و2 بريتون وواحد عراقي وواحد سوري وواحد تركي وواحد كندي وواحد روسي وواحد فرنسي.

وهكذا اصيبت 54 عائلة لبنانية في هذا الحادث الذي شهد اهتماماً رسمياً غير مسبوق من مستوى رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي وخاصة رئيس الحكومة سعد الحريري.

اما الجثث فقد مانعت الامواج العاتية من البحث عليها في الاعماق ولم يستطع المنقذون الا انتشال 20 جثة فيما تعتقد مصادر الارصاد الجوية ان طقس اليوم الثلثاء سيكون جيداً وان عمليات الانقاذ ستكون اسرع اضافة الى سحب الصندوق الاسود واجزاء من الطائرة.

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اعتبر الكارثة الجوية خسارة كبيرة ليس فقط على الاهل واحباء المفقودين، انما خسارة على الوطن وخصوصا انهم مجموعة من الشباب والسيدات الذين غادروا لبنان للعمل في الخارج لكسب الرزق ورفع اسم لبنان وتأمين مداخيل للاقتصاد اللبناني.

واكد الرئيس سليمان ان كل الاجراءات التي يمكن ان تؤدي الى العثور على المفقودين مع الامل الكبير بوجود احياء، ستتخذ والبحث سيستمر وسنستعين بكل الامكانات التقنية المتوفرة من الدول الصديقة لانجاز البحث والانقاذ وسنستعين ايضا بالتقنيات المتوفرة لاجراء التحقيق الكامل لمعرفة كيفية حصول الحادث.

الرئيس الحريري
الرئيس الحريري اعرب عن تعاطفه مع اهالي مفقودي الطائرة: مأساة كبيرة للبنان وسنبذل اقصى الجهود لمتابعة عمليات البحث والانقاذ.

نؤكد الشفافية في معرفة ما حصل وسنبذل ما في وسعنا لايجاد الصندوق الاسود.

سلامة المسافرين والمواطنين امانة في اعناقنا وعلينا ان نقوم بواجباتنا.

الوزراء المعنيون هم المخوّلون الادلاء بأي معلومات ولن تكون هناك تسريبات اتمنى على وسائل الاعلام ان تشعر مع الاهالي ويجب ان نكون على قدر المسؤولية.

رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري توجه الى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، واطلع من وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي على آخر المعلومات المتوافرة عن حادث سقوط الطائرة الاثيوبية المنكوبة وعمليات الانقاذ الجارية.

كما التقى اهالي ركاب الطائرة الموجودين في صالة الشرف، واعرب لهم عن تعاطفه البالغ معهم ازاء هذه الفاجعة، وعانقهم مبدياً تأثره الشديد، ومؤكداً لهم ان الحكومة ستستمر في بذل اقصى الجهود لمتابعة عمليات البحث والانقاذ.

وقبيل مغادرته المطار، عقد الرئيس الحريري مؤتمراً صحافياً قال فيه: منذ اللحظة الاولى لوقوع الفاجعة، تم الاتصال بفخامة الرئيس وبي وبكل من وزراء الدفاع والاشغال والصحة وجميع المعنيين لبدء عمليات البحث عن المفقودين.

تحرك الجيش اللبناني ووزارة الداخلية والصليب الاحمر والدفاع المدني، واتصلنا بقوات «اليونيفيل» وبكل السفارات الصديقة التي من الممكن ان تساعدنا، فاتصلنا بقبرص وبالسفارة الفرنسية، وقد كانت زوجة السفير على متن الطائرة المنكوبة، وكذلك اتصلنا بالسفارة الاميركية وعدد من السفارات الاخرى.

والان كل التركيز ينصب على عمليات البحث عن المفقودين.

واضاف: نحن كدولة نريد ان نعرف كيف سقطت هذه الطائرة، وستكون هناك شفافية في معرفة الامر وسنجد الصندوق الاسود، وسنبذل كل ما في وسعنا لايجاده ومعرفة ما حدث فعليا للطائرة، وهذا وعد من الدولة، فسلامة المسافرين وسلامة كل المواطنين اللبنانيين امانة في اعناقنا، وعلينا ان نقوم بواجباتنا.

كما اود ان اتوجه بالشكر الى وزراء الاشغال والصحة والداخلية والخارجية والدفاع الذين لم يتوقفوا عن بذل كل ما في وسعهم منذ لحظة وقوع الحادث، وكل منا يقوم بما يجب ان يفعله.

المر
الوزير المر قال «هناك قوة ستصل عند الرابعة) امس(، وهي سفينة أميركية متخصصة وعليها معدات خاصة وغطاسون للمشاركة بعملية الانقاذ تستطيع المساعدة للاستمرار بالعملية ليلا لما تحتوي من معدات.

وهي تنسق مع غرفة العمل التابعة لليونيفيل.

قوى البر في الجيش اللبناني تنتشر من الليطاني حتى العريضة اي كل الشاطئ تقريبا.

مغاوير البحر يعملون بكل زوارقهم وعناصرهم في مكان سقوط الطائرة رغم ظروف البحر.

قيادة الجيش وضعت كل الامكانات لدى الجيش للقيام بمهمتهم، وقائد الجيش في غرفة العمليات يتابع العمليات وانا معه وسنستمر حتى نهاية عمليات البحث».

 

 

كتب شارل أيوب: خليل الخازن يقطع المسافة الكبرى

المصدر:
الديار

خبر عاجل