#adsense

خليل الخازن: صديق الجميع – باسم الحكيم

حجم الخط

فقدت Mtv أحد أركانها. الشيخ خليل الخازن، عضو مجلس إدارة المحطة، والمشرف على البرامج السياسيّة فيها، كان أحد الركّاب الذين استقلّوا طائرة الموت الإثيوبيّة أمس. تضاربت الأخبار في البداية، إذ نقل بعض وسائل الإعلام أنّ عائلة الخازن هي التي كانت على متن الطائرة، ثم قيل إنّ الخازن كان مع عائلته على متنها. وسرعان ما تبين أنّه كان وحده في رحلة عمل إلى الخارج.

لم يكن الخازن من الوجوه المعروفة على الشاشة، رغم كونه مشرفاً على البرامج السياسيّة في Mtv، التي كان من مؤسسيها عام 1991 ثم بعد عودتها إلى البثّ قبل بضعة أشهر، إضافةً إلى كونه أحد المناضلين في مسيرة المحطة لدى إقفالها بقرار قضائي في أيلول (سبتمبر) من عام 2002. غير أن موقعه بين زملائه وأصدقائه وعلاقاته القويّة مع الفعّاليات السياسيّة والاقتصاديّة والإعلاميّة، جعلت منه شخصيّة فاعلة، رغم أنه لم يتجاوز 43 عاماً. يصفه زملاؤه في المحطة بأنّه «جزء لا يتجزأ من هويتها»، ويتحدثون عن حرصه الدائم على متابعة سير العمل.

منذ الصباح، أذاعت أكثر من محطة تلفزيونيّة خبر وفاة الخازن في تغطياتها، بينما بقيت Mtv متكتمة عن الخبر، ولم تذعه إلّا متأخرة. يرى مدير الأخبار وليد عبّود، الذي جمعته والخازن صداقة وطيدة، أنّ للعلاقة التي تربطه بالخازن، وجهين «الأول مهني، إذ كان خلية نحل وصاحب انفتاح كبير، والثاني شخصي، إذ كان إنساناً بكل ما للكلمة من معنى، وهو صديق محبّ ومندفع وصاحب نكتة وفكر لمّاح».

ويوضح عبّود أن «علاقة الخازن كانت قوية بكل فريق العمل، ولم يكن لقب الشيخ إلّا للتحبب والتودّد، وهو يؤمن بالبروليتاريا، حافظ على علاقة مميزة بأصغر عامل وصولاً إلى أكبر مدير».

وبينما يتفق موظفو Mtv على أنّ «عائلته ستفقده حتماً، لكن ليس أكثر من المحطة التي تمثّل أيضاً عائلته الكبيرة»، يشير عبّود إلى أنه سيفقده كصديق وزميل، متذكّراً كيف بدأ معه معداً للبرامج السياسية، التي كان يقدمها إيلي ناكوزي على شاشة Mtv، «كنا نجتمع في غرفة الريجي»، وذلك قبل أن ينتقل عبّود إلى تقديم البرامج السياسيّة. ويختم بالقول: «ستفقده كل المحطة، وسأفتقد أنا الأخ والصديق وشخصاً محباً، وزميلاً كنت أحضّر معه لمشاريع عدّة في المستقبل القريب».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل