أعلن وزير المالية السابق محمد شطح أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري والوفد الوزاري المرافق الأخيرة لباريس، ستستتبع بزيارة وفد فرنسي للبنان في الأسابيع المقبلة، للبحث مع الوزراء المعنيين لا سيما وزيرة المال ووزير الإتصالات، في موضوع تسهيل صرف الجزء الثاني من القروض الميسرة التي تعهدت بها فرنسا في باريس-3.
وشرح شطح حديث إلى "المركزية" قراءته لزيارة الرئيس الحريري الأخيرة لفرنسا لا سيما أنه كان في عداد الوفد المرافق، معتبرا ان البعد الإقتصادي لزيارة الرئيس الحريري يمكن النظر إليه من منطلقات عدة: أولاً، انطلاقاً من الصورة العامة، إن الوضع الإقتصادي في لبنان يعتمد على أمور عدة من بينها حماية لبنان أمنياً، تعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها، المساعدة والإستثمار المباشر في البنى التحتية ودور الدولة في الإقتصاد. من هنا إن زيارة فرنسا أخذت هذه الأبعاد الثلاثة إذ أن المساعدة الفرنسية بالمعنى المباشر متنوعة، وقسم منها ترجم في باريس- 3 كمساعدة للخزينة اللبنانية ودعم عملية الإصلاح الذي تقدم لبنان به أوائل العام 2007 في باريس- 3.
وإذ لفت إلى أن لبنان تسلم القسم الأول من تعهدات باريس- 3 البالغ مجموعها 375 مليون أورو، أوضح أن القسمين الثاني والثالث ومجموعهما 275 مليوناً تقريباً، يدعمان الإصلاح في قطاعي الإتصالات والكهرباء. وكشف ان هذا العام طُلب إعادة صياغة عملية الإصلاح في قطاع الكهرباء لكي تعطي الدولة الفرنسية الجزء الثاني من الأموال. وهذا الموضوع كان محور زيارة باريس الأخيرة، وستستتبع بزيارة وفد فرنسي للبنان في الأسابيع المقبلة، للبحث مع الوزراء المعنيين لا سيما وزيرة المال ووزير الإتصالات في موضوع تسهيل صرف الجزء الثاني من القروض الميسرة.
وأشار إلى وجود تعاون أوسع مع فرنسا إلى جانب موضوع القروض، ويتعلق الجزء الأهم منه بتعزيز آليات عمل الدولة، حيث تم توقيع اتفاقات عدة بين فرنسا ولبنان تتعلق بالمعهد المالي، الإحصاءات، في ما يختص بوزارة الشؤون الإجتماعية، أي كلها مساعدات فنية تهدف إلى تحسين أداء الإدارة اللبنانية الذي يشكل جزءاً مهماً من أي إصلاح اقتصادي.