#adsense

مصدر ملاحي لبناني لا يستبعد انفجارا في الطائرة ويؤكد لـ”الشرق الأوسط” أن الصاعقة وحدها ليست السبب الوحيد لسقوطها

حجم الخط

نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر ملاحي لبناني تأكيده أن كل الاحتمالات واردة بما يتعلق بحادثة الطائرة الاثيوبية المنكوبة، مشيرا إلى أن احتمال حصول انفجار في الطائرة قبل سقوطها أمر وارد جدا، والدليل هو التشوهات التي حصلت في أجسام الركاب الذين انتشلوا حتى الآن، والذين لم يُتعرف إلا على 3 منهم، فيما ينتظر الباقون فحوص "دي إن إيه".

وأوضح المصدر أن ما حصل مع الطيار لا يزال مجهولا وبمعرفته يمكن جلاء قسم كبير من الحقائق، مشيرا إلى أن الصاعقة ليست السبب الوحيد الذي أدى إلى سقوط الطائرة لأن الطائرات مزودة بأجهزة لامتصاص طاقة الصواعق.

وأشار إلى وجود احتمال أن تكون الصاعقة ضربت الطائرة في مكان حساس تزامن مع أخطاء بشرية أو تقنية أخرى أدت إلى سقوط الطائرة.

وأكد المصدر أن برج المراقبة أبلغ الطيار بضرورة الانحراف يمينا لتفادي غيمة كبيرة مشحونة بالصواعق، غير أن الطيار لأسباب مجهولة اتجه يسارا ثم دار على نفسه واتجه مباشرة إلى البحر. وقال المصدر: "إن الاتجاه يمينا بعد الإقلاع من المطار ممنوع على كل طائرة تنطلق باتجاه الجنوب لوجود سلسلة جبلية على اليسار".

وأشار إلى احتمال حصول شيء ما أفقد الطيار السيطرة على الطائرة رغم الدعوات المستمرة له للاتجاه يمينا، التي تظهرها تسجيلات برج المراقبة في المطار، متحدثا عن احتمال وجود مشكلات أخرى كاشتعال محرك الطائرة أو حتى وجود قنبلة انفجرت في داخل الطائرة، معتبرا أن هذه الفرضية لا يمكن إزالتها من الحسبان.

ورد المصدر حصول التشوهات في أجساد الركاب إلى احتمالين؛ أولهما: حصول انفجار أو حريق داخل الطائرة، والثاني: نوعية الارتطام الذي حصل، معتبرا أن الضغط الجوي عند الارتفاع الذي أصيبت فيه الطائرة بالعطل وهو 3 آلاف قدم لا يمكن أن يؤدي إلى تمزيق أجسام الركاب.

وعزا المصدر عدم إعطاء الطيار أي إشارات استغاثة إلى احتمال حصول عطل كهربائي أصاب وسائل الاتصال في الطائرة، بالإضافة إلى ضيق الوقت وحالة الرعب التي أصابت الربان. وتوقع المصدر أن تكون أسباب وفاة معظم الركاب هي الغرق، باعتبار أن الركاب كانوا مقيدين بالكراسي وهبطوا من ارتفاع كبير إلى ما تحت سطح الماء مما أدى إلى فقدهم الوعي، ومنعهم من مغادرة الطائرة التي وقعت على مسافة غير بعيدة من الشاطئ اللبناني.

وشدد المصدر على أن مطار بيروت هو من أهم المطارات في العالم، وأن برج المراقبة فيه هو الوحيد في المنطقة الذي يعطي إرشادات للطيارين حول أوضاع الطقس. وفيما مُنع طيارو شركة طيران الشرق الأوسط "الميدل إيست" من إعطاء تصريحات، استبعد نقيب الطيارين اللبنانيين محمود حوماني أن تكون الصاعقة هي السبب الوحيد لسقوط الطائرة، مشيرا إلى أنه أصيب خلال عمله بـ12 صاعقة لم تؤثر أي منها على الطائرات التي كان يقودها، مشددا على أن الكلام الذي نسمعه عن مسؤولية كابتن الطائرة الإثيوبية في سقوطها ليس إلا تكهنات.

وأشار حوماني إلى أن برج المراقبة يحتاج إلى تطوير، ولكن المراقبين اللبنانيين من أهم الموجودين في المنطقة، نافيا أن يكون لبرج المراقبة أي دور في التسبب في سقوط الطائرة، لافتا إلى أن الطقس لم يكن عائقا أمام إقلاع الطائرة الإثيوبية. ولفت حوماني إلى أنه لا يمكن اللعب بنتائج التحقيق بالصندوق الأسود ولا يمكن التهرب من التفاصيل في الصندوق الأسود، مشيرا إلى أن هذا الصندوق موجود على عمق مئة متر أو أقل ويجب العثور عليه قريباً.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل