قالت دراسة ان القرود تتفاهم فيما بينها عبر حوارات صوتية ولفظية "قصيرة ولطيفة"، وهي تتفادى الدردشات الطويلة ولا تحبها.
ولاحظ العلماء ان القرود تستخدم نداءات وصيحات لفظية قصيرة اكثر بكثير من الألفاظ والأصوات الأطول. وهذه الأصوات يستخدمها الإنسان أيضا، وهي مثل "آه" و "اوف" و "مم"، وهي اشارات صوتية لا تحتاج الى جهد أو وقت لقولها.
وقال الدكتور ستيوارت سيمبل، باحث في جامعة روهامتن البريطانية والعالم الذي أجرى الدراسة، والتي نشرت مقتطفات منها في مجلة رسائل البيولوجيا العلمية، ان التشابه في تلك الإشارات الصوتية بين القردة والإنسان، يلقي مزيدا من الضوء على اصول وجذور لغة الإنسان. وأشار إلى ان "ميل تلك القردة الى استخدام الفاظ صوتية قصيرة ومختصرة لا تفيد فقط في توفير الوقت والطاقة، بل انها تساعدهم على تجنب مخاطر الانتباه لهم من الوحوش الآكلة للحوم التي قد تهددهم."
وتوصف العلاقة بين طول الكلمات وكثرة استخدامها في ما يعرف بـ "قانون البلاغة المختصرة"، وهو يقول ان الكلمات التي نستخدمها عادة ما تكون قصيرة جدا، وان الكلمات الطويلة نادرة الاستخدام. وقال الباحث البريطاني ان "استخدام الكلمات القصيرة في تواصلنا يجعل الاتصال اكثر فعالية، وهو امر مشترك في جميع اللغات".
ويرى الباحثون ان التشابه في الإختصارات اللفظية بين الإنسان وتلك القرود يشير الى ان الاسلاف المفترضين المشتركين بين القرد والانسان استخدموا "قانون البلاغة المختصرة"، وهو ما يمكن ان يساعد في القاء المزيد من الضوء على الكيفية التي تنواصل بها كما نفعل حاليا.
ويأمل الباحثون في المرحلة التالية في النظر الى الكيفية التي تختصر فيها حيوانات اخرى، بما فيها الحيوانات غير المتطورة، في التواصل فيما بينها.