كثفت فرق الانقاذ اللبنانية والدولية الاربعاء جهودها لتحديد مكان جسم طائرة الخطوط الجوية الاثيوبية التي سقطت في البحر الابيض المتوسط.
ورغم ان فرق الانقاذ حددت نطاق بحثها في البحر الا انها لم تعثر بعد على جسم الطائرة وعلى الصندوقين الاسودين اللذين يحملان اسرار الرحلة الاخيرة للطائرة.
وسقطت طائرة الخطوط الجوية الاثيوبية بوينج 737-800 وعلى متنها 90 شخصا مثل كرة من النار قبالة الساحل اللبناني بعد وقت قصير من اقلاعها من مطار بيروت في وقت مبكر من يوم الاثنين. وتم انتشال 14 جثة وبعض الأشلاء حتى الان وتبددت آمال المسؤولين في العثور على ناجين.
وذكر مصدر امني رفيع لرويترز "ان البحث يتركز الان في المكان المفترض لوجود جسم الطائرة. لقد منحنا انفسنا مدة 24 ساعة على امل ان نجد شيئا ما." وتتركز الجهود في البحث عن جثث الضحايا وانتشالها والعثور على الصندوقين الاسودين.
وشدد المصدر على ان فرق الانقاذ تعتقد ان معظم الضحايا محاصرون في جسم الطائرة، مضيفا بانه "يعتقد ان الضحايا لا يزالون مقيدين في مقاعدهم لانهم كانوا يضعون حزام الامان (حين وقوع الحادث).
واضاف المصدر "هم يبحثون في اعماق مختلفة من الشاطىء الى عمق يصل الى 1500 متر. هناك وديان في البحار ومنحدرات ومرتفعات".
من جهته، اوضح وزير الصحة محمد خليفة انه تم التعرف على خمس جثث سيتم تسليمهم الى ذويهم من بين 14 جثة انتشلت من البحر.
وجابت سفن بما في ذلك سفينة تابعة للبحرية الأميركية وطائرات هليكوبتر أوروبية وأخرى تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة شاطىء البحر المتوسط بحثا عن الضحايا والصندوقين الاسودين.
ووسعت فرق الانقاذ من نطاق بحثها على بعد عشرة كيلومترات و20 كيلومترا في مسعى للعثور على جسم الطائرة.
الى ذلك، حض وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين الذي وصل الى بيروت وسائل الاعلام على عدم الدخول في تفاصيل مثيرة وتجنب اي تكهنات مسبقة بشأن معرفة سبب تحطم الطائرة. وقال بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري "لا احد حتى الآن يستطيع تأكيد سبب الحادث قبل انتهاء التحقيق."