#adsense

تحديد مكان الطائرة والصندوق الاسود على عمق 1300 متر وعلى مسافة ثمانية كيلومترات غرب مطار بيروت

حجم الخط

تم مساء الاربعاء تحديد موقع الصندوق الاسود للطائرة الاثيوبية المنكوبة. وأبلغ مصدر عسكري قرابة منتصف الليل "وكالة الصحافة الفرنسية" انه تم تحديد موقع الصندوق الاسود على مسافة عشرة كيلومترات غرب مطار بيروت الدولي وعلى عمق 1300 متر. كما نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول امني ان السفينة الاميركية "يو اس اس راميج" حددت مكان الصندوقين الأسودين على عمق 1300 متر تحت الماء وعلى مسافة ثمانية كيلومترات غرب مطار بيروت.

وكان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي اول من لمح الى هذه المعطيات مساء بعيد لقائه الوفد الاثيوبي برئاسة وزير الخارجية سيوم مسفين الذي وصل الاربعاء الى بيروت.

وأبرز العريضي على الخريطة صورا تسلمها من الفرق البحرية العاملة في بقعة البحث عن حطام الطائرة، ومواقع عمل السفينة المدنية "اليرت أوشن" المتخصصة بالبحث في اعماق البحار عن حطام الطائرات والبارجة الاميركية "يو اس اسي راميج" وبارجة المانية، موضحا ان العمل يجري لمسح اربع مناطق ضمن دائرة عمل هذه السفن وهناك احتمال ان يكون حطام الطائرة في هذا الموقع.

وافاد بأن العمل زاد بعد الظهر و"اصبحنا نقترب اكثر وتم استخدام تقنيات بالصور عند الفجر ادت الى هذه النتيجة. ومنذ الظهر بدأ العمل على الصورة الصوتية واصبحوا يقتربون اكثر".

وابرز صورا لاعماق البحر فيها وديان وارض مسطحة ومناطق سهلة وصعبة، موضحا انه يجري انزال آلات يمكن ان تصل الى اعماق بعيدة. وصرح نقيب الغطاسين وليد نعوشي مساء لـ"النهار" بأن عمليات العثور الاولى على عدد من الجثث لا ترتبط بمكان غرق الطائرة لان الامواج العالية حملتها الى اماكن بعيدة، وقال ان التجهيزات المتوافرة التي تعمل بدقة هي من الاكثر تطوراً على الصعيد العالمي. وعزا العثور على عدد قليل من جثث الضحايا الى بقاء الاخرى داخل هيكل الطائرة.

وذكر ان المساحة التي مسحت اوليا تبلغ مئة كيلومتر مربع ويراوح عمقها بين 70 و1500 متر. وقد انجز تحديدها بواسطة الكومبيوتر في الرابعة فجر الاربعاء وبدأت غواصة مع كاميرا البحث في الاعماق، وقد تنجز عملها صباح الخميس بعدما حدد الكومبيوتر مواقع عدة يرجح ان الطائرة في احدها. ونفى وجود اي بطء في عمليات البحث التي تتطلب وقتا، مؤكدا اعتماد فرق العمل احدث النظم العالمية.

وكان عقد  الاربعاء اجتماع في قاعدة بيروت البحرية برئاسة نائب رئيس الاركان للعمليات في الجيش العميد الركن عبد الرحمن شحيتلي ضم ممثلين لجميع القوى والقطاعات والجهات اللبنانية والدولية المعنية بعمليات البحث.

وقالت مصادر المجتمعين لـ"النهار" إن الاجتماع كرس اولا لتنسيق آليات العمل بين قادة السفن المنخرطة في هذه العملية. كما تناول مسألة اساسية اخرى هي الحفاظ على الادلة والحطام والتعامل معها بمنتهى الدقة اذ ان كل قطعة يمكن ان تكشف حقائق مهمة وفق المقاييس الدولية بما يوفر ادلة للتحقيق. كما اطلع المجتمعون على عمل كل سفينة ووحدة مشاركة في عمليات البحث وما تعتزم القيام به في المرحلة اللاحقة.

واوضحت المصادر انه جرى حتى الآن مسح جيولوجي للمياه وتصوير للاعماق، وانتقل العمل الى المرحلة الثانية وهي تحديد الاشياء الغريبة في العمق، على ان تبدأ المرحلة الثالثة وهي النزول الى الاعماق واستكشاف هذه الاجسام. وشددت على ان العمل لن يتوقف قبل العثور على كل شيء متصل بكارثة الطائرة.

من جهتها، قالت مصادر عسكرية لبنانية متابعة لصحيفة «السفير» انه بعد وضع خطة جديدة لبنانية ـ دولية، صباح الأربعاء، تم تقسيم منطقة العمليات بعد توسعتها من جنوب نهر الدامور وحتى رأس بيروت، الى ثلاثة مربعات، توزع العمل فيها بين الفرق اللبنانية والدولية، وبحيث كانت تتم الاستعانة عند الحاجة بجهاز الـ«سونار» على متن «يو اس اس راميج» الأميركية، وبعيد العاشرة ليلا تم التقاط إشارات وذبذبات تم التدقيق بها صوتيا ومسحها بالكاميرات وتبين أنها ناتجة عن «الصندوق الأسود» للطائرة الأثيوبية، استنادا الى مسح «يو اس اس راميج».

أضافت المصادر أنه في ضوء هذا المعطى المستجد، تكون عملية المسح قد دخلت مرحلة جديدة، بحيث سيصار، اعتبارا من صباح الخميس، الى وضع مسار للوصول الى «الصندوق الأسود»، وهذا الأمر متيسر وفق التقنيات والإمكانات المتوافرة حاليا، لكن النقطة المركزية هي معرفة ما إذا كان «الصندوق الأسود» موجودا ضمن الهيكل الرئيسي للطائرة، أو بشكل مستقل.

وفي الحالة الأولى، تابعت المصادر، فإن ذلك قد يستدعي الاستعانة بزوارق وسفن وتجهيزات للغطس من أجل انتشال أوزان كبيرة، بما في ذلك احتمال الاستعانة بروبوتات وغيرها، وهذه العملية ليست سهلة وتحتاج الى وقت من أجل انتشال الهيكل الرئيسي للطائرة.

وفي الحالة الثانية، أي وجود «الصندوق وحيدا أو ضمن جزء صغير من الطائرة»، فإن الأمر سيكون سهلا وعندها تتخذ عملية المسح منحى مختلفا من أجل تحديد باقي أجزاء الطائرة وبالتالي ركابها الذين صار متعذرا وجود أحياء بينهم.

وأكدت المصادر أن استمرار حال الطقس المستقرة سيكون عنصرا مساعدا لتسريع وتيرة العمليات اللبنانية والدولية في الساعات المقبلة، خاصة أن ثمة وديانا ومغاور لا مسطحات سهلية في المكان المفترض الوصول اليه في عمق البحر، وأشارت الى أنه قبل ذلك تم العثور على جزء من أحد جناحي الطائرة وتم نقله الى القاعدة البحرية في مرفأ بيروت.

المصدر:
النهار والسفير

خبر عاجل