نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر لبنانية رفيعة المستوى مواكبة لعمليات الإنقاذ الجارية في عمق البحر، في المنطقة الممتدة من جسر الدامور حتى مرفأ بيروت، أن استبعاد وجود أي عمل تخريبي وراء سقوط الطائرة الأثيوبية جاء بناء لاجتماع أولي ضم محققين لبنانيين وفرنسيين والملحق العسكري الأميركي مع فريق غطس، إضافة الى نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش اللبناني العميد الركن عبدالرحمن شحيتلي ومسؤولين عن الطيران المدني وبرج المراقبة في مطار رفيق الحريري وممثلين عن وحدات الجيش اللبناني المشاركة في عمليات الإنقاذ والقوات الدولية «يونيفيل» وخبراء في الطيران المدني وعدد من الطيارين العاملين في شركة «طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية».
وأكدت المصادر اللبنانية أن التأكد من عدم وجود أي أثر لحريق على أجزاء الطائرة جاء مطابقاً للتقارير التي أعدها الطبيب الشرعي الدكتور أحمد المقداد بعد معاينته للجثث وأشلاء الضحايا فور نقلها الى مستشفى رفيق الحريري الحكومي وفيها استبعاد لوجود آثار أي حريق عليها.
ولفتت مصادر لبنانية أخرى كانت تابعت التحقيقات الأولية في شأن تحطم الطائرة الى أن التقديرات الأولية من خلال معاينة أجزاء الطائرة التي عثر عليها لم تستبعد ارتطام مقدمة الطائرة أولاً بالبحر مستندة الى أن الأجزاء التي عثر عليها حتى الآن تعود الى مقدمتها إضافة الى بعض الأجزاء العائدة الى مؤخرتها بينما لم يعثر على قطع من هيكلها.
وما عزز هذه التقديرات أن معظم الجثث التي انتشلت تعود الى ركاب كانوا جالسين في درجة رجال الأعمال أي في القسم الأمامي من الطائرة.
أما في شأن عملية البحث عن الضحايا فلم يطرأ أي جديد سوى العثور على أجزاء هي عبارة عن قطع بشرية صغيرة يتراوح وزنها بين 50 غراماً و500 غرام، فيما أشارت "الحياة" إلى أن فرق البحث البحرية من جنسيات أميركية وألمانية وتركية ويونانية وقبرصية، إضافة الى تلك العائدة لسلاح البحر في الجيش اللبناني، أنجزت خريطة جيولوجية لقعر البحر الممتد من جسر الدامور جنوب المطار حتى مرفأ بيروت شمال المطار وباشرت عملية مسح من الشاطئ حتى عمق 10 كيلومترات.
وبحسب المعلومات فإن القطع البحرية باشرت مسح قعر البحر بعد أن أجرت مقارنة بين الخريطة التي أعدتها وخريطة أخرى سابقة لمعرفة ما إذا كانت هناك أجسام غريبة غير ظاهرة في الخريطة القديمة ما يساعد على التركيز على هذه الأجسام فربما تكون تابعة لهيكل الطائرة.