#adsense

“السفير”: الدبلوماسية اللبنانية تنشط لاستيعاب قرار الاجراءات الامنية المشددة على المطارات الأميركية ورفع لبنان عن لائحة الارهاب

حجم الخط

قام السفير اللبناني في واشنطن انطوان شديد بجولة مكثفة من الاتصالات مع المسؤولين الاميركيين، لاستيعاب قرار الاجراءات الامنية المشددة والعمل على رفع لبنان عن لائحة البلدان التي تضم عناصر إرهابية. واجتمع حتى الآن لإبلاغ احتجاج لبنان على هذه الخطوة، مع مستشار الامن القومي في البيت الابيض جيمس جونز، ومسؤول الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي دان شابيرو، ومساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيفيري فيلتمان، ووزير المواصلات من اصل لبنان راي لحود، ووكيل وزيرة الامن القومي راند بيرز، المعني ببرنامج المؤشر الالكتروني لاوضاع الزوار والمهاجرين، إضافة الى كبار المسؤولين في ادارة أمن النقل.

وتطرّق شديد في حديث لصحيفة "السفير" الى مضمون هذه الاتصالات، مشيرا الى ان المسؤولين الاميركيين دافعوا عن قرار الادارة من دون اعطاء تبريرات مقنعة ومفصلة تشرح لماذا اتخذت هذه الإجراءات. وذكر انه سعى لايصال رسالة مفادها بأن مطار بيروت يتبع إجراءات أمنية مطابقة للمعايير الدولية، وان لدى لبنان «سجلاً في مكافحة الإرهاب ومن التعاون مع كل اجهزة الاستخبارات»، وان الاجراءات التي اتخذتها الادارة «فيها تمييز حيال جواز السفر اللبناني الذي سيتعرّض لضغوط دولية».

وابلغ شديد المسؤولين الاميركيين «ان الحكومة اللبنانية مستعدة لبحث تحسين تدابير تفتيش الركاب وأمن الطائرات وشراء الآليات الضرورية او قبول منح اميركية لهذه الغاية».

الخطوة الثانية بعد الاحتجاج ضمن الأصول الدبلوماسية، بالنسبة الى شديد، هي رفع لبنان عن هذه اللائحة بحيث طلب من المسؤولين الاميركيين إعادة النظر بهذا القرار، وهو يعمل بإيجابية في خطواته الدبلوماسية لإقناع الأميركيين بالتجاوب مع المطالب اللبنانية، ومن الممكن البناء على هذه الاجتماعات لأنه سمع من الإدارة أن هذه الإجراءات «قابلة لإعادة التقييم والمراجعة بشكل دوري».

وتقول مصادر حكومية اميركية لـ«السفير» ان واشنطن تتعمد عدم التعليق على الخطوة التي اتخذتها او على عدم إعطائها ضوء أخضر لرحلات مباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، لكن تعكس اجواء وزارة الامن القومي عدم ثقة بالاجراءات الامنية في مطار بيروت، لا سيما ان ادارة الطيران الفيدرالي لم تذهب يوماً الى لبنان لتقييم التزام المديرية العامة للطيران المدني بالمعايير الدولية. وتنبع عدم الثقة هذه بالوضع الامني ـ السياسي في لبنان بشكل عام، ولا تتعلق بإجراءات امنية تقنية محددة لا يتخذها الجانب اللبناني.

وكان جونز قد اتصل بوزيرة الامن القومي جانيت نابوليتانو قبل التوجه الى بيروت في زيارته الأخيرة لمعرفته مسبقاً ان هذا الامر سيطرح على طاولة البحث، وأبلغته نابوليتانو ان القرار حول لائحة الدول قد اتخذ بسرعة وليس دائماً ووعدت بمراجعة الامر، وهو ما قام جونز بايصاله الى المسؤولين اللبنانيين. وفي المحصلة يجب عدم توقع تحقيق هذا الامر بين ليلة وضحاها، لا سيما في ظل التعقيدات البيروقراطية للادارة الاميركية.

المصدر:
السفير

خبر عاجل