#adsense

سيسون: لا تغيير في سياستنا حول “حزب الله” وضرورة الالتزام بجعل منطقة جنوب نهر الليطاني خالية من السلاح غير الشرعي

حجم الخط

أبدت السفيرة الأميركية لدى لبنان ميشيل سيسون، قلق بلادها من عمليات تهريب السلاح إلى لبنان ومن اكتشاف مخازن أسلحة لـ"حزب الله" جنوب نهر الليطاني، وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وإذ رفضت الإجابة صراحة عن احتمالات توجيه إسرائيل ضربة عسكرية إلى لبنان، اعتبرت أن هذه الحوادث تشكل تهديدا واضحا للأمن والاستقرار، مشددة على ضرورة الالتزام بجعل منطقة جنوب نهر الليطاني خالية من السلاح غير الشرعي.

وأكدت سيسون في حديث إلى صحيفة "الشرق الأوسط" أنها سوف تقاطع وزراء "حزب الله" في الحكومة تطبيقا للقانون الأميركي، كاشفة أنه لن يكون هناك المزيد من مشاريع التعاون الزراعي في ظل وجود وزير من "حزب الله" في وزارة الزراعة. وقالت: "لا يوجد أي تغيير في سياستنا حول حزب الله الذي لا يزال مدرجا على لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية".

واكدت سيسون أن الولايات المتحدة، كغيرها من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، مستمرة في التمسك بالقرار 1559، وبأن التطبيق الكامل للقرارات الدولية هو أمر مهم جدا.

وأضافت: "نحن نتطلع قدما إلى التعاون مع رئيس الحكومة الجديد والحكومة، ونسعى إلى دعم هذه الحكومة في تطبيق إجراءات وسياسات تسهم في التقدم الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للبنانيين عبر مجموعة من البرامج، وهناك الكثير من التشريعات التي يدرسها المجلس النيابي، أو تلك التي تدرسها الحكومة، ونحن نرى فرصة حقيقية أمام الحكومة لإطلاق الكثير من المبادرات في هذا المجال".

وأشارت إلى أن هذه المرحلة تسمح بالمضي قدما في ما يتعلق بعدد من القضايا الإقليمية الحساسة، مؤكدة ان الادارة الأميركية ملنزمة بتحقيق السلام الشامل في المنطقة، ولبنان يلعب في هذه العملية دورا رئيسيا كبقية دول المنطقة، مجددة التأكيد أنه لن يكون هناك أي نوع من اتفاقات أو تسويات على حساب لبنان وسيادته واستقلاله وأمنه، مضيفة: "هذا الكلام قلناه مرات كثيرة، وعلى اللبنانيين أن يكونوا واثقين منه".

وتابعت سيسون: "هناك سياسة أميركية مستمرة بدعم لبنان وسيادته وازدهاره، هذه سياسية دائمة. لقد كانت هناك مخاوف في الولايات المتحدة في كانون الأول الماضي حول موضوع تهريب الأسلحة إلى فئات غير رسمية، لكن في الوقت نفسه، فإن سياسة تقوية ودعم المؤسسات الرسمية الشرعية للدولة اللبنانية والمؤسسات العسكرية والأمنية كالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي مستمرة بما يؤمن أن تكون هي المسيطرة على كامل الأراضي اللبناني. وهناك جزء آخر من سياستنا يرتبط بتقوية النظام التعليمي في لبنان وتطوير النظام القضائي".

وأضافت: "لدينا برنامج دعم قوي للقوات المسلحة اللبنانية بدأ عام 2006، وقد أُنفق منذ ذلك الحين نحو 456 مليون دولار على التدريب والمعدات، وهذا البرنامج مستمر وسيتوسع أكثر في عام 2010، وسنذهب إلى واشنطن في الشهر المقبل من أجل المزيد من المباحثات الثنائية حوله (زيارة وزير الدفاع اللبناني إلياس المر). وهذه الحزمة (التدريب والمعدات) تعكس رؤية متفق عليها حول تطوير الجيش اللبناني وحاجاته خلال 5 سنوات، التي تحددت من خلال محادثات بين الجيش اللبناني والمسؤولين العسكريين الأميركيين. بدأنا على هذا المسار عام 2008 في أول محادثات عسكرية ثنائية، وتم تحديد حاجات الجيش فيما يخص أمن الحدود والأمن الداخلي ومحاربة الإرهاب. وهي ثلاثة مسارات تعكس تطور الجيش اللبناني. وقد رأينا في أيار الماضي عرضا كبيرا للأسلحة والمعدات الأميركية خلال زيارة نائب الرئيس جوزيف بايدن إلى لبنان، حيث شاهدنا معدات حساسة مثل طائرات سيسنا ودبابات الـ«إم 60» وسيارات «الهامر»، وهذه كلها تعكس رؤية السنوات الخمس وما بعدها.. أنت تسأل كثيرا عن المساعدات العسكرية والأمنية، فيما نحن لدينا الكثير من المشاريع الأخرى لنتحدث عنها.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل