#adsense

الجسر: “المستقبل” سيمتنع عن دعم خفض سنّ الاقتراع وليس من العدل الاستعانة بالنسبية في المدن فقط

حجم الخط

أكد عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب سمير الجسر أنّ تيار المستقبل لن يدخل في مشروع خفض سنّ الاقتراع ما دام ثمة من يعارضه، سواء أكان في التوقيت أم في المبدأ.

وقال لصحيفة "الأخبار": "إنّ خفض سنّ الاقتراع كاد يؤدي إلى أزمة طائفية"، مشدداً على ضرورة تفادي أي مشكل داخلي للمحافظة على الاستقرار والهدوء الداخليين.

واعتبر أنّ هذا المشروع سقط، لكونه لم يحظ بالتوافق العملي لإقراره، مؤكداً أنّ تيار المستقبل هو من الداعمين الأوائل للسير في هذه الخطوة، ولافتاً إلى أنّ نواب الكتلة شاركوا في تقديم هذا المشروع.

ولا يستبعد الجسر تضمين الرئيس نبيه بري جدول أعمال الجلسة الاشتراعية المؤجّلة، بند تعديل المادة 21 من الدستور. فبري، بحسب الجسر، مصرّ على موقفه وعلى أداء واجبه الاشتراعي كما ينص الدستور. رغم ذلك، لا يرغب تيار المستقبل في بتّ هذا الموضوع في ظل وجود معارضة من أطراف أساسيين.

إلا أنّ ما يخشاه المستقبليون هو تأثير ملف خفض سنّ الاقتراع على الانتخابات البلدية وتوقيت إجرائها، ما يمثّل نقطة إضافية تدعو المستقبل إلى تأجيل إقرار المشروع، تمسّكاً بإجراء الانتخابات البلدية لما يمكن إعادة إعداد لوائح الشطب أن تسرق من الوقت، مع العلم بأنّ هذه اللوائح يجب أن تكون جاهزة قبل الأول من آذار.

وأكد الجسر أنّ التيار يحاول قدر المستطاع مقاربة الإصلاحات من عنوانين أساسيين: أولاً، مدى الحاجة إلى إقرارها، وثانياً تأثيرها في الانتخابات البلدية وسيرها.

زرأى الجسر أنّ اعتماد القانون النسبي في المدن الكبرى خرق للمساواة وتمييز بين المناطق ويعارض بذلك الدستور. وفي الوقت نفسه شدّد على أن اعتماد هذا المبدأ في كل الدوائر أمر ممكن، طارحاً مجموعة من التساؤلات: "إلى أي مدى وجود باقة من الأطراف في المجالس البلدية هو أمر مطلوب، وإلى أي مدى يُسمح بتقديم أداء جيّد على مستوى الإدارة المحليّة؟".

وفي ما يخصّ الانتخاب المباشر للرئيس ونائبه من الشعب، سأل الجسر: "ماذا لو لم يوافق المجلس البلدي على أداء رئيسه بعد ثلاث سنوات، ماذا سيجري حينها؟"، وذلك من دون أن يلغي في الوقت نفسه أهمية أن يكون للناس قرار انتخاب الرئيس مباشرة.

أما الكوتا النسائية التي يطرحها المشروع الإصلاحي الذي قدّمه وزير الداخلية زياد بارود، فقال الجسر إنها أسهل الإصلاحات عرضة للنقد، لأنّ هذا الملف يكرّس تمييزاً على الصعيد الاجتماعي. "فكيف مثلاً يمكن أن يسقط مرشح نال 3000 صوت لحساب مرشحة نالت مئتي صوت؟"، مشيراً إلى أنّ من الأفضل أن يتطوّر النظام والمجتمع تطوراً تراكمياً، على أن تُفرَض الأمور.

ولفت إلى ان النقاشات لا تزال مستمرّة بين نواب كتلة المستقبل، وتتوسّع مع أعضاء تكتل "لبنان أولاً"، وربما أبعد مع النواب الحلفاء. لم يُحسم أيّ من الأمور بعد، إلا أنّ الأرجح أن تكون الموافقة على عدد من هذه الإصلاحات، ما دامت لا تؤثر تقنياً على موعد الانتخابات وإجرائها، كما يقول الجسر الذي شدّد على تمسّك المستقبل بموعد الاستحقاق، وذلك بغية احترام الناس للاستحقاقات وعدم أخذ عادة الارتباك أمام هذه الملفات.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل