أكدت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" ان جانبا من جلسة مجلس الوزراء الجمعة سيتناول موضوع عمليات البحث عن ضحايا الطائرة المنكوبة وهيكلها وصندوقها الاسود.
ويتوقع ان يقرر مجلس الوزراء اقامة مأتم وطني جماعي لكل الضحايا بعد انتهاء عمليات البحث الجارية والتي سيقرر مجلس الوزراء مواصلتها وعدم التزام قاعدة الساعات الـ72 التي تجاوزتها هذه العمليات عملياً بناء على طلب المسؤولين.
أما مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، فرجحت المصادر أن يبادر مجلس الوزراء الى طلب استرداد مشروع قانون تعديل المادة 21 من الدستور المتعلق بخفض سن الاقتراع الى 18 سنة كمخرج لسحب المشروع من التداول بعدما ثبت ان لا توافق سياسيا على اقراره من دون اقترانه باشراك المغتربين في الانتخابات واستعادتهم الجنسية.
ومن شأن هذا المخرج ان ينهي المأزق القانوني الذي لا يجيز ان يبحث مجلس النواب في أي عمل تشريعي آخر قبل بت مشروع القانون الدستوري الذي كان مدرجا على جدول اعمال جلسته التشريعية الاخيرة والتي أرجئت بفعل كارثة الطائرة. على ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يشدد على تمسكه ببنود هذه الجلسة وعناوينها، معتبرا "أن حروفها حية".
وقالت مصادر نيابية ووزارية ان اتصالات أجريت بين نواب من فريق 14 آذار و"القوات اللبنانية" وآخرين من "تكتل التغيير والاصلاح" للاتفاق على مخرج يأتي من الحكومة لطلب استرداد مشروع القانون الدستوري والتحضير لمناخ توافقي في شأن توقيت طرحه.
أما بالنسبة الى التعديلات الواردة في مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الذي قدمه وزير الداخلية زياد بارود، فقالت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء الجمعة قد تكون كفيلة بتظهير حقيقة النيات حيال التعديلات باعتبار ان عددا من التعديلات يواجه اعتراضات وتباينات حتى داخل الفريق الواحد مما قد يؤدي الى عدم امكان اقرارها.
ورجحت في هذه الحال اما العودة الى القانون المرعي للانتخابات البلدية والاختيارية من دون تعديله واجراء الانتخابات في حزيران على أساسه، واما استمرار الجدل في شأن التعديلات فترة أطول وربما الى حين انقضاء المهلة القانونية مما يوجد أمرا واقعا ترجأ معه هذه الانتخابات.