#adsense

تداول السلطة

حجم الخط

يجب ان يتوقف كلام السياسيين عن الانتخابات البلدية وموعد اجرائها، فهذه الانتخابات تشكل محطة جديدة في مسار تداول السلطة التي تعطي لبنان هذه الميزة عن غيره من دول المنطقة.
ذلك لان تداول السلطة هو من اساسات الانظمة الديمقراطية المبنية على مقولة حكم الشعب بالشعب ولاجل الشعب، ومن دونها تصبح الديمقراطية عرجاء بدون معنى.

ومع تقديرنا لبعض المقترحات التي تتداولها وسائل الاعلام بما فيها مقترح وزير الداخلية المتعلق بوضع قواعد جديدة لقانون الانتخابات البلدية، يبقى الاهم منها ان تجري هذه الانتخابات في موعدها لافساح المجال امام الناس للتعبير عن آرائهم في اختيار من يمثلون في المجالس المحلية، لا ان تكون مبرراً او ذريعة لتأجيلها وتفويت هذه الفرصة على اللبنانيين لكي يعبروا عن آرائهم في اختيار ممثليهم.

فكما كان اجراء الانتخابات النيابية في موعدها رغم كل تلك الظروف الدقيقة والصعبة التي كان يمر بها لبنان تشكل إنجازاً استحق اعجاب المجتمع الدولي بهذا البلد وشعبه فكذلك يجب ان تجري الانتخابات البلدية في موعدها الذي نص عليه القانون ويكون ذلك عنواناً جديداً على تمسك الشعب اللبناني بديمقراطيته وحرصه على مبدأ تداول السلطة على الرغم من تقديرنا للاصلاحات التي ادخلها وزير الداخلية على قانون الانتخابات والتي تعتبر قيمة مضافة على الحكومة اقرارها وعلى مجلس النواب الذي آتت به الارادة الشعبية ان يسرع الخطى في اقراره ليصبح نافذاً بحيث تجري الانتخابات مستقبلاً على اساسه.

وهنا لا بد من الاشادة بموقف رئيس الجمهورية الذي اكد على ضرورة اجراء الانتخابات البلدية في موعدها سواء عدل القانون الحالي ام لم يعدل حفاظاً على مبدأ تداول السلطة الذي علينا جميعاً احترامه وعدم التفريط بها، بناء لرغبات او حسابات او اهواء شخصية من هذا الفريق ومن ذاك.

فالرئيس سليمان اراد في موقفه هذا وضع حد لتشكيك البعض في تصميم الحكومة على اجراء هذه الانتخابات في موعدها وللذين يعتقدون مثل هذا التشكيك يدفع بالسلطة الاجرائية الى التراجع عن قرارها وتأجيل هذه الانتخابات، وموقفه هذا التقى مع موقف رئيس مجلس الوزراء بإسقاطه أي امكانية للتأجيل خصوصاً وانه لا يوجد سبب واحد معقول يوجب هذا التأجيل.

اصلاح قانون الانتخابات مطلوب وأكثرية الشعب اللبناني تنظر بإيجابية الى اصلاحه شرط ان لا يكون الاصلاح على حساب مبدأي الانتخابات وتداول السلطة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل