أكد مرجع قضائي لصحيفة "المستقبل" أن "القضاء اللبناني معني مباشرة بمتابعة تداعيات سقوط الطائرة الاثيوبية، وهو سيقوم بدوره فور تسلمه المعلومات ونتائج التحقيق الفني الذي يجريه فريق التحقيق الإداري والفني المختص بكوارث الطيران المدني والذي بدأ عمله بعد ساعات من سقوط الطائرة، كما أن التحقيق القضائي المرتقب سينطلق بشكل أساسي بعد العثور على الصندوق الأسود وتحليل تسجيلاته.
وعندها يصبح بإمكان النيابة العامة الاستماع الى الشهود وأهل الاختصاص سواء عناصر برج المراقبة في مطار رفيق الحريري الدولي، أو من الشركة مالكة الطائرة المنكوبة أو من الذين أجروا التحقيق الفني لتقديم الشروحات والتفسيرات الكافية للقضاء عن مضامين الصندوق الأسود ومعلوماته.
وأوضح المرجع القضائي انه "بعلم القانون فإن التحقيق في مراحله الأولية لا يستطيع استبعاد أي فرضية حول أسباب سقوط الطائرة ما دامت التحقيقات الفنية والتقنية لم تنجز بعد وما دام الصندوق الأسود ليس بمتناول المحققين، لأنه يصعب تحديد السبب الحقيقي للكارثة ما لم تتوفر العناصر الأساسية والضرورية لهكذا تحقيق وبالتالي من المستحيل استبعاد أي فرضية أو تأكيدها في الوقت الراهن".
وجزم المرجع بأن "التحقيق سيكون شفافاً والتعاطي القضائي سيكون بمستوى هذه الكارثة الوطنية الكبرى التي أصابت كل اللبنانيين بكل طوائفهم ومناطقهم وحتى عائلاتهم حتى جلاء كل الملابسات المحيطة بهذه الحادثة".
ولفت المرجع الى أن القضاء "وإن لم يفتح بعد تحقيقاً جزائياً لأن هذا التحقيق لم يحن أوانه بعد، إلا أنه يواكب ساعة بساعة تطورات البحث عن جثث الضحايا. وهو كلّف الأجهزة الأمنية إعداد محاضر رسمية بكل واقعة سواء كانت تتعلق بالعثور على جثة أو بعضاً من أجزاء الطائرة، أو لجهة تكليفه الطب الجنائي إجراء فحوصات الحمض النووي للجثث التي عثر عليها ولذويها"، مشيراً الى "ان هذه الإجراءات هي ذات أهمية كي لا تقع أخطاء تكون لها آثار سلبية من الناحية الإنسانية".
وأكد أن النيابة العامة "لا تعطي إذناً بتسليم أي جثة ما لم تكون فحوص الـ(DNA) التي أجريت في ثلاثة مختبرات متطابقة مئة في المئة".