أكد المستشار السياسي السابق للرئيس جورج بوش البروفيسور فيليب سالم فشل السياسة الأميركية مع ايران، وفي أفغانستان في حربها على الارهاب، معتبراً أن ارسال 30 ألف جندي أميركي الى المنطقة لن يغير شيئاً من الواقع المضطرب هناك، ومطالباً بالاستعاضة عن هذه الحروب العبثية، باعتماد الولايات المتحدة على الديبلوماسية وتقديم الخدمات الانسانية والتعليمية تكون فائدتها أفضل بكثير على المجتمع الدولي.
سالم وفي حوار أجرته "السياسة" معه أثناء وجوده في بيروت، رأى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أخطأ في اعلانه دعم المعارضة الايرانية وأضر بها، وعرضها لاستهدافات دموية ولن يستفيد الغرب منها بشيء، مفضلاً ان تبقى السياسة الأميركية بعيدة عما يجري في الداخل الايراني، كاشفاً عن ان الانطباع العام لدى الرأي العام الأميركي أن الرئيس الأميركي يُكثر من الكلام والمواقف المتسرعة أكثر من الفعل، وأن ايران لن تكشف عن قوتها النووية لأحد بهدف السيطرة على منابع النفط في الخليج.
سالم رأى أن التصعيد في لهجة قيادة "حزب الله" سببه انزعاجه من التقارب الغربي مع سوريا، واستعداد الأخيرة لمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، وانزعاجه أيضاً من زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، معتبراً ان وقوع حرب بين اسرائيل و"حزب الله"، لن يكون سهلاً، لأن اسرائيل تعلمت كثيراً من أخطاء الماضي، ولن تسمح أن تتعرض لهزيمة ثانية، وأن الولايات المتحدة لن تسلح الجيش اللبناني خشية أن يصبح هذا السلاح في عهدة "حزب الله"، من دون أن يستبعد توجيه "حزب الله" سلاحه الى الداخل مرة جديدة.
وانتقد عودة النائب وليد جنبلاط الى استخدام أسطوانته القديمة المتمثلة بالعروبة وبفلسطين، لأن لبنان دفع فاتورة غالية مقابل هذه الشعارات الخشبية، معتبرا أن جنبلاط فقد مصداقيته بين اللبنانيين.