اكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان قوى" 41 آذار" لم تنته كما يشيع البعض، معلناً ان "41 آذار" ستعلن في الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجهة نظرها وما حققته وما يجب ان يتحقق وكيفية العبور الى الدولة بمنطق الدولة.
وشدد مكاري في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً على ان زيارة الرئيس سعد الحريري لسوريا لا تعني ان الرئيس رفيق الحريري لم يستشهد في 41 شباط 5002، لافتاً الى ان حجم رفيق الحريري وما قدمه للبنان في حياته واستشهاده يفرض ان يتم احياء ذكرى اغتياله".
ورداً على سؤال حول ماذا سيكون عليه "سقف" ذكرى 41 شباط هذه السنة والكلمات التي ستُلقى ولا سيما بعد التفاهم السعودي ـ السوري الذي تمت هندسته والذي ذهب الرئيس الحريري الى دمشق في ظله؟ قال: "أعتقد ان من الضروري أن يشرح الرئيس سعد الحريري للناس موقفه، سواء عشية ذكرى 41 شباط او في كلمته في هذا اليوم. مع الاشارة الى ان فريق 41 آذار لم يتخذ يوماً موقفاً يدعو الى قطع العلاقة مع سوريا او يعلن العداء لها. وهناك مجموعة امور طالب بها اللبنانيون وحملوها طوال الاعوام الخمسة الاخيرة، وتتصل بخروج الجيش السوري من لبنان، وسيادة اللبنانيين على اراضيهم، واستقلال لبنان، وترسيم الحدود، واقفال المعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات، وإقامة علاقات ديبلوماسية".
اضاف: "قسم كبير من هذه المطالب تحقق، وبقي قسم لم يتحقق. وهناك جزء نُفّذ بالمواجهة مع سوريا، وثمة جزء آخر يجب ان يتحقق بالتعاطي الايجابي معها. وهذا لا يعني اي تراجع عن ثوابت 41 آذار". ورداً على سؤال آخر، اعتبر ان اجتماع يوم الاحد في "البريستول" هو لقوى "41 آذار"، وقال: "لا ارى مبرراً لان يحضره النائب وليد جنبلاط الذي سبق ان اعلن خروجه من "41 آذار"، وتالياً من شأن مشاركته ان تعبّر عن تناقض لا اعتقد ان وليد بك بوارد الوقوع فيه، مع أننا نتمنى أن يحضر وأن يعود الى صفوف 41 آذار".
وعن مشاركة جنبلاط في إحياء ذكرى اغتيال الرئيس الحريري في 41 شباط المقبل؟ قال: "لا يمكن إلا ان ارى النائب جنبلاط مشارِكاً في احياء ذكرى اغتيال الرئيس الحريري. أما اذا كان وليد بك سيحضر أم لا، فهذا امر يعود اليه. علماً ان الجميع يعلمون طبيعة العلاقة التي كانت قائمة بين الرئيس الشهيد والنائب جنبلاط، وتالياً من المنطقي في رأيي ان يحضر ذكرى 41 شباط".
وعن تحفظه عن الطريقة التي يتحضّر فيها جنبلاط لزيارة سوريا، اوضح "ان الموقع الذي كان يحتلّه النائب جنبلاط عندما كان في صفوف قوى "41 آذار" نال عليه احترام وإعجاب جزء كبير من الشعب اللبناني"، مضيفاً: "وليد بك صاحب الحق المطلق في تغيير موقعه وموقفه، ولا اعتقد ان من حق احد ان يوجّهه او يقول له ماذا يفعل، ولكن أظنّ انه يحق لي ان اتحفظ عن الاسلوب. وأرى انه لا يمكن لقياديّ ان يكون في جهة معينة ومنخرطاً الى درجة كبيرة في مواجهة جعل نفسه رأس حربتها ثم ينقلب الى الجهة الاخرى بأسلوب شعر القسم الاكبر من اللبنانيين بأنه يمس بهيبة النائب وليد جنبلاط نفسه".
وعن خفض سنّ الاقتراع الذي أرجىء بته في مجلس النواب نتيجة كارثة الطائرة الأثيوبية، اوضح مكاري "ان طرح هذا التعديل الدستوري حق دستوري للرئيس نبيه بري"، معرباً عن اعتقاده "ان هذا المشروع لم يكن ليمر". وأضاف: "ثمة توافق مسيحي شبه كامل على عدم التصويت لمصلحة خفض سن الاقتراع في الشكل المطروح وفي هذا التوقيت".
واذ اكد "ان هناك اقتناعاً راسخاً لدى الجميع بضرورة إتاحة المجال امام الشباب اللبناني في سنّ الـ 81 للاقتراع، لفت الى "ان الخلاف هو على توقيت طرح الامر وبمعزل عن مسائل اخرى كان جرى التوافق عليها بالتلازم مع التفاهم على خفض سن الاقتراع وهي استعادة الجنسية لمَن يستحقها وتمكين المغتربين من الاقتراع.
وقال: "ثمة اقتناعات عميقة تتعلق بقوى "41 آذار" وتقوم على حفظ الشراكة الاسلامية ـ المسيحية. فمسيحيو "41 آذار" يراعون ما يتعلق بالشريك الاسلامي، ومسلمو "41 آذار" يراعون ما يتعلق بالمسيحيين حتى مع وجود اختلافات في الرأي احياناً، وهذا في رأيي منتهى العمل العقلاني لأننا فريق واحد في نهاية المطاف واستراتيجيتنا أهم من الامور التي لا تشكل اولويات في المرحلة الراهنة".
وعن خلفيات طرْح الرئيس بري موضوعيْ إلغاء الطائفية السياسية وخفض سن الاقتراع، قال: "انا مقتنع انه من الناحية الدستورية الرئيس بري صاحب حق في طرحه، أما من الناحية المرتبطة بالتوقيت والتكتيك، فلا املك اي جواب".
وعن موضوع الانتخابات البلدية والاصلاحات التي يقترحها وزير الداخلية زياد بارود، قال: "اي فريق يريد بهذا التوقيت إدخال تعديلات على القانون الحالي للانتخابات البلدية لا يريد هذه الانتخابات. وهذا لا يعني ان القانون الحالي مثالي ولا انني اؤيده. ولكن انا اميّز بين امرين هما: وجوب ان تحصل الانتخابات البلدية في موعدها، وبين قانون ينطوي على شوائب ولكن عدم اعتماده يلغي الانتخابات".
وتابع: "انا من القائلين بوجوب اجراء الانتخابات البلدية في موعدها ووفق القانون الحالي على ان يبدأ فوراً وحتى قبل الانتخابات هذا الصيف البحث في الاصلاحات والتعديلات على ان تسري في الاستحقاق البلدي اللاحق".