عبّر مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فلتمان عن قلقه من التهديد الإسرائيلي بحرب ضد لبنان، وقال: "ليس لأننا لدينا معلومات حول التفكير الإسرائيلي في هذا المجال، فالواقع أن ليس لدينا أي فكرة. ولكن ما يقلقني هو أنني شاهدت التقارير التي تتحدث عن أنواع وكميات الأسلحة التي ما زالت تصل الى حزب الله ونعتقد انها تذهب الى الجنوب، خلافاً لما ينص عليه قرار الأمم المتحدة الرقم 1701، والذي صُمم من أجل نشر الاستقرار في الجنوب وقيام منطقة منزوعة السلاح والتقليل من فرص الحرب، ولكننا لا نجد أي جدية في تنفيذ هذا القرار في الجنوب اللبناني، وهذا بصراحة مصدر قلق".
وعن إمكان توقيع لبنان سلاماً مع إسرائيل قبل التوصل الى سلام على المسارين السوري والفلسطيني، قال: "أعتقد شخصياً وبعيداً من موقفنا الرسمي أن اللبنانيين سيشعرون أن من الأفضل لهم توقيع هذا السلام بعد الوصول إلى سلام (إسرائيلي) مع الفلسطينيين، ولكن موقفنا الرسمي هو أننا نريد سلاماً على جميع المسارات، وكلما أسرعنا في الوصول الى السلام مع الجميع كلما كان ذلك أفضل".
وعن جولة مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشل في سورية ولبنان وفلسطين وإسرائيل، أشار الى أن "الإدارة الأميركية تعمل على جبهتين في الوقت نفسه عندما تتحدث عن المحادثات الفلسطينية – الإسرائيلية. ولكن لا بد من أن أكرر أولاً تعهد الرئيس أوباما الوصول الى حل على أساس الدولتين، وهذا لا يعني أبداً أننا نهمل المسارين السوري واللبناني لأننا نعمل على سلام شامل في المنطقة، وسيكون من المفيد جداً أن يحصل تقدم على المسارات كلها في الوقت ذاته".
وعن إمكان اعتراف أميركا بالدولة الفلسطينية إذا أُعلنت خارج إطار المفاوضات، قال: "نشجع الفلسطينيين على تركيز هدفهم الرئيسي على إقامة دولة فلسطينية، ولكنني أعلم أيضاً أنهم يريدون دولة فلسطينية قادرة على الحياة، دولة تستحق اسمها «فلسطين»، وأن تلبي طموحات الشعب الفلسطيني وأحلامه. ولا أريد أن أتنبأ بما ستفعله الولايات المتحدة في هذا المجال، فالسؤال افتراضي لحالة افتراضية. لكنني لا اعتقد أن هذه الخطوة ستكون في مصلحة الفلسطينيين إذا ما بقيت الحال على الأرض كما هي الآن. أعتقد انه سيكون من المفيد جداً أن يعود الفلسطيني إلى طاولة المفاوضات، ونحن مصممون على أن نكون فريقاً فعالاً ونشطاً في هذه المفاوضات، وهذه ستكون فرصة لهم لوضع كل الأوراق على طاولة المفاوضات بطريقة ستجبر الإسرائيليين على الرد. وأنا لا أتحدث باسم الإسرائيليين، لكنني لا أتوقع أن يكون ردهم إيجابياً على دولة فلسطينية معلنة من جانب واحد".
وعن اللقاء الأخير بين السيناتور ميتشل والرئيس بشار الأسد، كشف فلتمان ان اللقاء ركّز على المسار السوري – الإسرائيلي، وعلى عناصر هذا السلام، وهذا الاجتماع البنّاء أعطى الرئيس الأسد الفرصة للتحدث عن رؤية سورية وأهدافها بالنسبة إلى هذا السلام. ونقل السيناتور ميتشل هذه الرؤية للإسرائيليين وسمع آراءهم. واعترف أننا لم نصل بعد إلى الوقت الذي نستطيع أن نقول فيه إننا وصلنا إلى المعادلة الناجحة والصحيحة لإعادة إطلاق المسار السوري – الإسرائيلي، لكننا مصممون على إيجاد المفتاح لهذه المعادلة".
وعن وقف النار الذي أعلنه الحوثيون على الحدود مع السعودية، قال: «آمل أن يستمر، وأن يتعمم. الحوثيون هاجموا المملكة العربية السعودية، ولا أحد يشكك في حق المملكة في الدفاع عن أمنها واستقرارها، ولكنني أعتقد أن من مصلحة السعودية والمنطقة والعالم العمل على وقف هذا النزاع والحد منه بدل توسيعه، وإذا ما حصل وقف النار واستمر بين الحوثيين والسعودية فهذه خطوة إيجابية تحد من النزاع. ونأمل أن يتوسع داخل اليمن لإيصال المعونات الإنسانية لسكان المنطقة واللاجئين».