شدد وزير الخارجية الصيني الأحد على ان مبيعات الأسلحة الاميركية لتايوان أضرت بالأمن القومي الصيني مصعدا بذلك من نبرة التصريحات في نزاع يهدد بتعميق الخلافات بين أول وثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وكان وزيرالخارجية يانغ جيه تشي أحدث وأبرز مسؤول ينتقد خطة مبيعات الأسلحة التي أعلنت عنها واشنطن يوم الجمعة.
وتدافع إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما عن الخطة التي تبلغ قيمتها 6.4 مليار دولار وتقول إنها ضرورية لتعزيز الأمن الإقليمي.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نقلا عن يانغ وهو في طريقه إلى قبرص قوله إن الصين والولايات المتحدة أجرتا مناقشات مكثفة بشأن مبيعات الاسلحة لكن الولايات المتحدة تجاهلت طلب الصين بوقف هذه المبيعات.
ومضى يانغ يقول إن على الولايات المتحدة "ان تحترم حقيقة المصالح الحيوية للصين ومخاوفها الكبيرة وتلغي على الفور القرار الخاطىء لبيع الاسلحة الى تايوان وتوقف بيع الاسلحة الى تايوان من أجل تجنب تدمير اوسع نطاقا للعلاقات الصينية الاميركية".
وتابع "الخطوة الاميركية أضرت بالأمن القومي الصيني وبمهمتها الكبيرة لإعادة التوحيد (مع تايوان)."
وقالت شينخوا إن بكين تعتزم أن تؤجل أو توقف جزئيا بعض التعاون العسكري بما في ذلك سلسلة من الزيارات هذا العام منها زيارة مزمعة لوزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس إلى الصين واجتماعات بين كبار القادة العسكريين وزيارات متبادلة لسفن بحرية.
وأَضافت الوكالة "خاصة في وقت لم يخرج فيه العالم بعد من الأزمة المالية كما يواجه مشكلات عالمية مثل التغير المناخي والأمن الغذائي وحظر الانتشار النووي.. ليس من مصلحة الولايات المتحدة أن تلحق بالعلاقات الصينية الاميركية اي انتكاسات."
وقال بي.جيه كرولي كبير المتحدثين باسم الخارجية الاميركية "نأسف لما أعلنته الحكومة الصينية عن خطط لخفض التبادل العسكري بين البلدين والمبادلات الاخرى المتعلقة بالامن واتخاذ اجراءات ضد الشركات الاميركية التي تورد معدات دفاعية الى تايوان".
وأضاف "نعتقد ان سياستنا تساهم في الاستقرار والأمن في المنطقة."
ويقول مسؤولون اميركيون إن تايوان التي تتأخر كثيرا عن الصين في توازن القوة العسكرية تحتاج لأسلحة حديثة لتمنحها بعض الثقل عند التفاوض مع بكين التي تقول تايوان إنها تصوب أكثر من 1400 صاروخ قصير المدى ومتوسط المدى على الجزيرة.
ومنذ عام 1949 عندما فرت قوات الوطنيين إلى الجزيرة بعد هزيمتهم أمام المتمردين الشيوعيين تطالب بكين تايوان بقبول إعادة التوحيد وتهدد باستخدام القوة إذا لزم الأمر.
ووصف اندرو يانج نائب وزير الدفاع القومي في تايوان المبيعات بأنها تتضمن أسلحة دفاعية يمكن أن تساعد في منع القتال بين الصين وتايوان.
وصرح لرويترز قائلا "يتعلق الأمر بصورة كبيرة بتعزيز قدرة تايوان على الدفاع عن نفسها لتجنب أي هجوم من بكين. ستفكر بكين مرتين. لهذا فإنها تعارض مبيعات الأسلحة الاميركية."
يأتي هذا النزاع بين الصين والولايات المتحدة على الرغم من تحسن التعاون الاقتصادي بين الصين وتايوان وكان غضب بكين موجها إلى واشنطن أكثر من تايبه.
وأطلقت صحيفة جلوبال تايمز وهي صحيفة صينية تحظى بشعبية ولها توجهات قومية وموقع صيني على الانترنت يدعى (سوهو) التماسا عبر الانترنت احتجاجا على المبيعات.
كما أدت الصفقة إلى ظهور مطالب بمقاطعة البضائع الاميركية وانتقادات مريرة للولايات المتحدة.