بكل اختصار… مستمرّون.
14 آذار، "ثورة الأرز"، "انتفاضة الاستقلال" ولبنان… مستمرّون مهما كثرت رهانات المراهنين وحسابات المروّجين لعودة الازدهار على خط بيروت- دمشق.
صورة الأحد في البريستول كانت رائعة. والأهم مضمون الكلام السياسي الذي دار الاجتماع الذي أعاد الى اللبنانيين لحظات العز والمجد.
ففي الصورة كان المشهد جامعا: من رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الى الدكتور سمير جعجع والرئيس أمين الجميّل. وحضر الشهيد الحي مروان حمادة ولو "بصفة شخصية" الى كل شخصيات 14 آذار والوجوه الوزارية النيابية الجديدة. وكان لافتا حضور العميد كارلوس إده والوزير السابق إدمون رزق إضافة الى شخصيات من الطائفة الشيعية الكريمة التي أكدت على اللحمة الوطنية الجامعة.
والأهم من الصورة مع الشالات الحمر والبيض التي أعادت التذكير بالشهيدين جبران تويني وسمير قصير، الأهم كان في المضمون السياسي للكلام بعد كل التطورات التي طرأت على الساحة السياسية منذ ما بعد الانتخابات النيابية الأخيرة.
ويمكن اختصار كل الكلام بكلمات قليلة وردت في البيان الصادر: "إنّ تغيّر الظروف أو المقتضيات لا يغيّرُ من تمسّكنا بمبادئنا وثوابتنا. فلنحتشد في الساحة وفاءً لدماء الرئيس الشهيد وكل شهداء الإنتفاضة، ولنعلن إستمرار مسيرتنا الإستقلالية وعزمنا على العبور إلى دولة الإستقلال، ولنؤكّد مرةً جديدة أنّنا جميعاً أسيادُ قرارنا، نمسِكُ مصيرنا بأيدينا".
14 آذار مستمرة…
"ثورة الأرز" ثابتة…
"انتفاضة الاستقلال" تنتفض كالمارد من جديد وكلما دعت الحاجة يلبي اللبنانيون النداء.
على الموعد سنكون في 14 شباط كما كل عام وأكثر.
من أجل سيادة لبنان واستقلاله وحرية قراره، ومن أجل الحقيقة والعدالة، ومن أجل قيام الدولة وحصرية السلاح، ومن أجل علاقات ندية مع سوريا تعيد المعتقلين وترسّم الحدود وتنهي السلاح غير الشرعي… ومن أجل كل الشهداء الذين سقطوا لنبقى سنكون على الموعد… لنبقى ونستمرّ! وأكيد مستمرّون…