أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه إذا تم إحياء مناسبة 14 شباط على أساس فلسفة 11 آذار، بمعنى ان تكون جامعة وذات بُعد وطني بعيداً عن الاصطفافات بين 8 و14 آذار، فهو مستعد ان يكون في مقدمة المشاركين فيها وفي طليعة جمهور ساحة الشهداء، بل هو مستعد لتكليف أحد قيادات "أمل" بإلقاء كلمة.
وأكد بري في حديث إلى صحيفة "السفير" ان الرئيس رفيق الحريري هو شهيد كل لبنان وليس شهيد طرف دون غيره، وبالتالي فإن إحياء ذكراه يجب ان يكون جامعاً للكل وعابراً للحواجز، بما يتناسب مع حقيقة أنه كان للجميع وأن الجميع خسروه .
وإذ أيد موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، لفت بري الانتباه الى أن حركة أمل مستمرة على عادتها بإحياء ذكرى الحريري سنوياً في صور.
ورداً على سؤال حول نتائج لقائه مع رئيس الحكومة سعد الحريري في بيت الوسط، أكد بري أن اللقاء الذي دام قرابة أربع ساعات كان ممتازاً وتم خلاله إجراء مسح عام لكل المواضيع المثارة في البلد، مشيراً الى ان النقاش انتهى إلى "تفاهم عام".
وأوضح بري أن البحث مع الحريري تناول ملفات الموازنة العامة والانتخابات البلدية ومشروع قانون تخفيض سن الاقتراع وآلية التعيينات.
وأشار بري إلى انه شرح لرئيس الحكومة الاعتبارات الدستورية التي جعلته ملزماً بوضع مشروع تخفيض سن الاقتراع على جدول أعمال الهيئة العامة لمجلس النواب، نافياً أن يكون هناك أي رابط بينه وبين مسألة اقتراع المغتربين التي تم إقرارها وستدخل حيز التنفيذ بدءاً من انتخابات عام 2013.
ولفت بري إلى أنه بإمكان مجلس النواب إقرار مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع إلى 18عاماً، وذلك في موازاة الاتفاق على المباشرة في تطبيقه ابتداءً من انتخابات 2013، إذا لم تتوافر رغبة شاملة في جعله ساري المفعول في الانتخابات البلدية المقبلة، معتبراً أن احتمال أن تبادر الحكومة إلى سحب المشروع او عدمه هو أمر يخصها ولا يعنيه بتاتاً.
ورأى بري أن ملف الانتخابات البلدية ما يزال في عهدة الحكومة، آملاً في ألا تطول مرحلة النقاش لئلا يتم تأخير إحالة مشروع التعديلات لمجلس النواب وصولاً إلى حشر المجلس في زاوية الوقت الضيق وتحميله مسؤولية تحديد مصير الانتخابات البلدية، مشدداً على وجوب ألا يسعى أحد إلى تسجيل نقاط على الآخر.
وأكد بري انه سيستمر في العمل من أجل تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية، لافتاً إلى أنه إذا كانت كارثة الطائرة الإثيوبية قد جعلت الجميع يتوقفون عن الخوض بالموضوع لبعض الوقت، فهو سيعود لإثارته وتفعيله لاحقاً، لأن الأحداث المتتالية تثبت صحة رأيه.
رئيس مجلس النواب قال لصحيفة "النهار": "اؤيد مئة في المئة كلام وليد جنبلاط في دعوته الى احياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري على أساس ان تكون مناسبة وطنية جامعة. واذا كانت المشاركة على هذه الطريقة فأنا من جهتي اعلن اني سأكون في مقدم المشاركين ومستعد لالقاء كلمة في المناسبة اذا تحدث القادة الآخرون، وامنيتي ان تكون هذه الذكرى على أساس منطق 11 آذار، أي لا 8 آذار ولا 14 آذار. ولا مانع لدي من دعوة جمهور حركة "امل" الى المشاركة علما اننا نحيي في كل سنة هذه الذكرى وبدأنا التحضير لاقامة مهرجان في صور احياء لذكرى شخصية وطنية اعطت لبنان الكثير والشهيد الحريري هو شهيد كل لبنان".