#adsense

نجار: لا دولة موثوقة بلا قضاﺀ موثوق ولا قضاﺀ موثوقاً بلا قضاﺀ منزّهٍ عن المادّة والسياسة

حجم الخط

لفت وزير العدل ابراهيم نجار الى ان آلية التعيينات الإدارية لم تُقر حتى اليوم، أمّا التعيينات القضائيّة فتنتظر حلولاً تتجسّد في التوافق على تعيين هيئة كاملة متكاملة للتفتيش القضائي بموازاة تعيين رئيس ديوان المحاسبة، مشيرا الى ان هذه المعادلة ناتجة من كون التعيينات القضائيّة تحتاج الى أكثريّة موصوفة في مجلس الوزراﺀ أي أكثريّة الثلثين، ومؤكدا ان هذه الأكثريّة تحتاج الى دعم ما كان يُسمّى بالمعارضة وبصورة خاصّة وزارﺀ رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي له موقفٌ في هذا الموضوع كان اتخذه خلال الحكومة السابقة وبقي عليه.

نجار، وفي حديث الى "صدى البلد"، اعتبر انه طالما لم يتمّ التوافق على هذه المعادلة أو عدمها فموضوع التعيينات القضائيّة يبقى متوقفاً وموقوفاً، لافتا في هذا المجال الى بعض التفاصيل المحوريّة، وقال: "نحن اليوم في دولة تحتاج الى قضاﺀ صالح يتميّز بالنقاوة والشجاعة والتجرّد والاستقلال، ولا يمكن أن تفكر في قضاﺀ له كلّ تلك الصفات إذا لم تفعّل التفتيش القضائي، واليوم هكذا تفتيش غائبٌ كليّا عن الساحة إلاّ إذا أشرنا الى أنّ هيئة التفتيش اليوم يختصرها رئيسٌ بالوكالة حسب القانون ومفتشٌ معه، بيد أنّ هذه الهيئة المصغّرة لا يمكن أن تحيل قاضيًا أمام أيّ مجلس تأديبي"، متسائلا: "ما نفع التحقيق والمحاضر والشكاوى من دون الإحالة"، معلنا اننا "نحتاج في هذا المجال في أسرع ما يمكن الى الإفراج عن الربط بين مصران التفتيش القضائي ومصران ديوان المحاسبة وغيرهما".

ورأى وزير العدل انه حتى إذا أفرج عن هذه المعادلة الأشخاص الذين نفكّر في ترقيتهم أو في تعيينهم أو في إسناد مهام تفتيشيّة اليهم، يهمّهم ألاّ يُربَط مصيرُهم بمصير سواهم، عليهم أن يكونوا مستقلين بعيدًا عن أيّ معادلة سياسيّة" متسائلا في المقابل كيف تريد تنقية القضاﺀ وإبعاده عن السياسيّين إذا كان تعيين قاضٍ من الفئة الأولى مرتبطا بقرار سياسي محض؟.

واعتبر نجار ان لا دولة موثوقة بلا قضاﺀ موثوق، ولا قضاﺀ موثوقاً بلا قضاﺀ منزّهٍ عن المادّة والسياسة. وهذا ما يفرض علينا تعزيز القضاﺀ وتنقيته وقد باشرنا بهما ولم أعلن عن كلّ القرارات التي صدرت. وطمأن نجار الرأي العام الى أن مجلس القضاﺀ الأعلى يضطلع اليوم بمهامه وفق الأصول.

وعن تأثير استقالة القاضي رالف رياشي على آلية عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اكد نجار ان "ا تأثير للاستقالة على المحكمة الدوليّة، بدليل أن قضاة لبنانيّين هم من ضمن القضاة الدوليّين في المحكمة الخاصّة بلبنان وليسوا في الملاك اليوم، وبالتالي لا يُشترَط في القاضي الدولي أن يكون من ضمن الملاك، مشيرا الى ان القاضي رالف رياشي آثر أن يستقيل من القضاﺀ اللبناني لأسبابٍ شخصيّة خاصّة به، وحاولتُ إقناعه بالعودة عن تلك الاستقالة بيد أنه لم يقتنع بوجهة نظري.

وشدد نجار على ان وزارة الداخليّة هي المشرفة الوحيدة على السجون، مشيرا الى ان تأخر صدور الأحكام يتعلق بالقضاﺀ، ولافتا الى اننا "أنجزنا حملة واسعة انطلاقاً من قناعة وجدانيّة أدبيّة قانونيّة ضميريّة وإيمانيّة أنه لا يجوز التمادي في التوقيف الإحتياطي، لأنّ أبسط حقوق السجين أن يعرف ما ينتظره وألاّ تفوق مدّة التوقيف مدّة العقوبة التي يمكن أن تُنزَل به، وهذا شيﺀٌ من البديهيّات".

وكشف انه تذاكر في الموضوع مع وزير الداخليّة منذ يومين وطرح عليه فكرة التعجيل بإيجاد مكان لائق وكافٍ للمحاكمة، واردف: "لأنه يقال لنا إنه يستحيل محاكمة 150 أو 200 موقوف في الظروف الراهنة اليوم، لأن ذلك يستوجب حضور وكلائهم وذويهم والصحافة اللبنانيّة والعالميّة لأن موضوع محاكمة فتح الإسلام والقاعدة والإرهابيّين على أنواعهم – لأن عبارة الإسلاميّين ضبابيّة ومطاطة- سيضع لبنان تحت المجهر ويسلّط الأضواﺀ على النظام القضائي اللبناني ككلّ. ويتعيّن على كلّ سجين أن يكون ماثلاً حرّا طليق اليدين وأن يبدي دفاعه بكلّ حريّة، وهذا ما يفرض إيجاد مكان لا يوحي بالقفص كما في بعض الدول العربيّة وكأن السجناﺀ عصافير".

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل