#adsense

الخامسة… ثابتة

حجم الخط

اتى الإجتماع التحضيري للإحتفال بذكرى 14 شباط هذا العام مماثلاً لما كان في الأعوام الأربعة الماضية، واثبتت المكوّنات السيادية قدرتها على الإستمرار في الإلتزام بالشعارات والمبادئ التي اطلقتها في 14 آذار 2005، وفي مسعى العبور الى دولة الإستقلال الذي لا يعوقه حسن التعامل مع المتغيّرات المستجدّة في الأشهر الأخيرة، من عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الى محاولة إعادة الحرارة الى العلاقات اللبنانية – السورية على المستوى الرسمي إنطلاقاً من معالجة الملفات العالقة بين البلدين الجارين .

والإنجازات السبعة التاريخية التي تحققت هي ما يفصل مرحلة ما قبل 14-3-2005 عن المرحلة الراهنة، وهي (حصراً وتحديداً) ما يجعل العودة الى الوراء مستحيلة، ومثلها عدم المتابعة، ومثلهما التفاصيل اللازمة والضرورية في عملية إستكمال سيادة الدولة على اراضيها دون شريك او منازع ؟

ومن كلّ عناوين الحملة المبرمجة التي تتعرّض لها المناسبة هذا العام لم يصحّ إلاّ " واحد أحد " كان معروفاً منذ 2 آب 2009 انّه صار في مكان آخر ؟ لأسباب معلومة – مجهولة ليست المناسبة ولا المكان صالحين لتشريحها والبحث فيها حالياً ؟

ولن يتمكّن احد من رصد مثل هذا الإفتراق في المشهد الشعبي في 14 شباط القادم، لأنه سيكون مشهداً كاملاً متكاملاً لن يغيب عنه احد لسبب بسيط موجز: فيه ضرورة المتابعة والمثابرة حتى الوصول الى الخواتيم السعيدة، التي توفّرت لها الظروف والعوامل الداخلية والإقليمية والدولية، في نادرة قد لا تعود خلال الأعوام الخمسين القادمة ؟

ومن الحملة المضادة التي شارك فيها كلّ الأبواق " دون إستثناء " يمكن للمراقب ان يستشفّ خلاصة مهمّة لبّها وأساسها ان التمسّك بالمشروع والشعارات (حقيقة – حرية – سيادة – إستقلال) يؤكد المؤكد وفيه ان العودة الى الوراء مستحيلة، وإعادة التموضع ايضاً، وان الحديث عن 11 آذار (موقع ما بين 8 و 14) هو تمنّي بلدي – شقيق لم ينجح أصحابه في العبور اليه خلال التكليف الأول لتشكيل الحكومة، ولا بعد التكليف الثاني والحكومة التي انتجها ؟ !

ومن الحملات التي تعرّض لها " لقاء البريستول " تظهر بوضوح مرامي وأهداف من يقف وراءها ؟ ولعلّ الأطرف ان محللاً كتب مساء السبت (كما يبدو) عن غياب الرئيس سعد الحريري عن المشاركة في اللقاء ! ولم ينفع حضوره في تغيير المكتوب ! كما في جعل " الموقع البرتقالي " ينشر تحليله مع عنوان مثير عيبه الرئيس انه إندرج تحت يافطة التمنّي وابتعد عن الحقيقة التي سطعت كالشمس طوال يوم امس .

ويبقى انه من علامات نجاح المسيرة الإستقلالية وإستمرارها ما حاول البيان الختامي للبريستول قوله امس، وفيه انّ التأييد الشعبي العارم اوصل الى كلّ ما تحقق حتى الساعة، وان الإحتشاد الشعبي في 14 شباط القادم سيؤسس لإستكمال ثورة الأرز وإنتفاضة الإستقلال ، وان ما بعد " الخامسة الثابتة " سيثبت انّ المسيرة مستمرّة حتى بلوغ الأهداف المحددة، ان الإختلاف في الطريقة لا يعني خلافاً على الطريق، التي تحتاج رمياتها المتبقّية الى " إيمان " ينقل الجبال، على نحو ما كان في 14 آذار 2005 … وفي السنوات التي تلت .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل