مأساة كارثة الطائرة الاثيوبية هزّت مشاعر جميع اللبنانيين ووحّدتهم على المطالبة بالاسراع بكشف مصير ركابها ومعرفة حقيقة هذه الفاجعة، لكن المأساة الاكبر هي كيفية تعامل بعض وسائل الاعلام مع هذه الكارثة، بحيث عمدت الى قتل الضحايا مراراً عبر تغطية الكارثة بعيداً عن كل القيم الانسانية والمفاهيم الاخلاقية والمعايير المهنية.
إذ سارع بعض الاعلاميين – وهم قّلة قليلة – الى إعطاء معلومات قبل التحقق من صحتها بهدف تحقيق "سبق صحافي" غير آبهين بشعور من فقدوا غالياً فراحوا يتلاعبون باعصابهم، والى إستخدام مفردات غير مدروسة كمن يدوس على حزنهم وحرمة امواتهم. وخير مثال مراسل الـ"LBC" عبدو الحلو الذي إستخدم أشنع انواع التعبيير خلال رسالته المباشرة في "نشرة الثالثة" يوم الثلثاء 2-2-2010، فاسترسل بالحديث عن "الرائحة الكريهة" للجثة التي وصلت الى غرف عدة من المستشفى"، وعمد الى وصفها نقلا عن شهود عيان قائلاً ان "لا لحم عليها ولم يبق سوى العظام…".
فرأفة بالمشاعر الانسانية لاهل الضحايا ولكل من يملك حداً أدنى من الحس الانساني، أوقفوا عبدو الحلو وكلامه النتن عن الهواء.