شدد وزير العدل ابراهيم نجار على أهمية تعيين هيئة كاملة للتفتيش القضائي، وفصل ذلك عن التعيينات الإدارية الأخرى، خصوصا أن التفتيش يضم حاليا الرئيس الحالي بالوكالة وعضوا واحدا يقومان بالتحقيق في الملفات الواردة إلى التفتيش، إنما لا صلاحية لهما لإحالة الملف على المجلس التأديبي الذي يتطلب هيئة تفتيش.
واعلن خلال استقباله نقيبة المحامين أمل حداد ووفدا من مجلس النقابة، أنه يطمح لإزالة الثغرات والعوائق التي تواجه المحامين وتعطل القضاء وتجعل المستثمرين والمتقاضين يفقدون الأمل عندما لا تصدر الأحكام في موعدها أو يطول أوان صدورها.
وأقر نجار بأن التوقيفات الإحتياطية أكثر بكثير من التوقيفات بأحكام مبرمة، مضيفا أن حقوق الإنسان تكون حينا مهدورة في السجون ومراكز التوقيف، وأحيانا تسجل أوضاع مأسوية في طور التحقيق والإستجواب.
واشار الى ان هناك أزمة أخلاقية في البلد ناتجة عن فساد مستشر على كل الأصعدة، وعن اهتراء بالبنية الأساسية للدولة وقد نحتاج إلى سنين كي نقضي على هذه الآفات.
وأكد المضي قدما في مسيرة تنقية القضاء، فكشف أنه مستعد أن يحيل على التفتيش القضائي والنيابة العامة التمييزية من ترد بحقه شكاوى.
واوضح أنه طلب من النيابة العامة التمييزية "أن تؤكد لكل النيابات العامة وقضاة التحقيق أننا سنطبق القانون". واضاف "إنني مع حقوق الإنسان، ومؤيد قوي لإلغاء عقوبة الإعدام والتصدي للعنف الأسري وتسريع صدور الأحكام، إلا أنني متمسك قبل كل ذلك بتطبيق القانون بقبضة من حديد. وأؤكد أن لا مساومة على هيبة القانون التي تشكل المدماك الأساسي لقيام الدولة".
وذكر نجار بالخلوة القضائية التي ستكون الثانية من نوعها والتي ستعقد في الثالث عشر من الشهر الجاري وتضم النيابات العامة وقضاة التحقيق ومجلس القضاء الأعلى للبحث في تفاصيل تسريع المحاكمات والأحكام.
وأشار وزير العدل إلى أن مجلس القضاء الأعلى وافق بناء على اقتراحه على إجراء مباراة في نهاية آذار المقبل لترشيح أربعين قاضيا من بين صفوف المحامين.
وأعلن "أن تصحيح مسابقات الذين تقدموا إلى وظيفة مساعد قضائي بلغ مراحلة الأخيرة إذ يتم وضع المجاميع، علما أن عدد المرشحين هم ثمانية آلاف لسبعمئة واثنتي عشرة وظيفة". وقال: "إن الوزارة ستطلب في فترة لاحقة عددا مماثلا (712) حرصا على تدعيم المرفق القضائي بالعدد اللازم من الكتاب والمباشرين ورؤساء الأقلام".
وأعلن عن البدء بترميم عواميد قصر العدل في الأيام القليلة المقبلة، مضيفا أن المدينة القضائية ستبنى على مساحة تبلغ 33 ألف متر مربع، وتكون كلها مدينة معلوماتية.
كذلك استقبل الوزير نجار مسؤول البعثة الوزارية الفرنسية لمكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات (MILDT) إتيان أبير.