#adsense

لماذا 14 شباط؟

حجم الخط

انها الذكرى الخامسة. 5 سنوات مضت وكأن تاريخا جديدا يختصر مئات السنين من النضال والتوق الى الحرية من عمر لبنان دوّن في 5 سنوات. دوّامة ضخمة من المتغيّرات شهدها وطن الأرز في فترة تعتبر قصيرة في صفحات الزمن، صفحات كللتها الدماء الزكية راويةً تراب الارض التي ما انفكت تطلب المزيد وهي تصرخ بعنفوان: حرية، سيادة، استقلال.

انها ذكرى 14 شباط، الذكرى المأساة والذكرى البداية والذكرى التي لم ولن تنتهي مهما حاول الحاقدون احراقها والخائنون نسيانها والهاربون تجاهلها.

ويسألون لِمَ احياء ذكرى 14 شباط والبلاد تسير في درب المصالحات والتهدئة فتجيب القبضات والاصوات في ساحات الوطن وربوعه: المبادئ لا تتزعزع، الايمان بلبنان واحد سيد مستقل لا يتبدل، والكد المستمر لتحقيق حلم ما فتئوا يهلعون لخطفه لا يتحرك قيد انملة.

لماذا 14 شباط؟ ببساطة، لأنه تاريخ مثّل مبادئ اجتمع لبنانيون من كل الاطياف والمذاهب حولها، وضعوا وراءهم ماضي حروبهم وانصهروا في بوتقة واحدة يتطلعون فيها معا للواء يرفرف في كل شبر ارض لبنانية وعلى كامل مساحة الـ10452 كلم2، وطن تملك سلطة القرار فيه الشرعية اللبنانية ولا احد سواها، تحتكر السلاح وتذود عن الحدود عند الخطر وتمسك بزمام الامن دون محميات مذهبية تتلطى وراء سلاح إلهي لاهث خلف ولاية خلف الحدود العربية.

لماذا 14 شباط؟ لأننا انتصرنا في كل مرة وعند كل مفصل، لأننا قوم لا يقتل له الشهيد مرتين ولا يقبل الذل والمهانة من الاقربين والابعدين، لاننا شعب ضاقت بنا الساحات والشوارع كما امتلأت صناديق الاقتراع بآمالنا واحلامنا واصواتنا، لاننا لا نتلوّن ولا نغير جلدنا عند كل استحقاق، لأننا في صلب لبنان وكالصلب لن نحيد عن مسار خلاص وطننا.

سنتذكر بحسرة شهداءنا واعيننا مرتفعة نحو السماء… نناجي حلم واسطورة البشير، نحاكي من قلب بيروت عشق الرئيس الشهيد رفيق الحريري لعاصمته، نعيد الاصرار والتأكيد على قسم جبران… وستضج بنا الساحات مرة أخرى وتطلق صرخة مدوّية لتصل مجددا الى كل من صمّ آذانه وتخترق جدار سواده: لبنان لنا، لبنان صورة ومثال "14 آذار" حب الحياة والأمل والتنوع والحرية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل