تحت شعار <مستمرون> عقدت قوى 14 آذار اجتماعاً موسعاً في البريستول الذي شهد انتفاضة الاستقلال، وقد غاب عن هذا الاجتماع الحزب التقدمي الاشتراكي ونواب اللقاء الديمقراطي باستثناء النائب مروان حمادة الذي حضر بصفة شخصية، كما غاب عدد من رموز ورواد هذه الحركة الاستقلالية امثال رئيس التجدد الديمقراطي النائب نسيب لحود والنائب السابق مصباح الاحدب.
ومعنى هذا الشعار ان قوى 14 آذار لم تنته بخروج البعض منها وتخلف البعض الآخر، بل مستمرة، لانها حركة شعبية، وفعل ايمان شعب بانتفاضة الاستقلال وحماية هذه الانتفاضة من التحديات التي ما زالت تواجهها في الداخل، وفي الخارج معاً.
وتحت هذه الراية نفسها، سيلتقي هذا الشعب كالعادة في كل عام منذ خمس سنوات لاحياء ذكرى من استشهدوا لاجل الاستقلال والسيادة والحرية والديمقراطية وفي مقدمهم الشهيد الكبير رفيق الحريري في ساحة الحرية في قلب بيروت، عاصمة المناضلين، وحماة الوطن ورافعو رايات الحرية، والسيادة والعنفوان.
وسيكون مشهد اللقاء هذا العام، وبعد مرور خمس سنوات على مسيرة انتفاضة الاستقلال، طعم وبريق خاصّان، بحيث يؤكد شعب لبنان العظيم انه ما زال وفيا على الامانة التي حملها وقدم في سبيلها أغلى التضحيات واعز واعظم الرجالات وذلك بحضوره الكثيف الى هذه الساحة والذي قد لا يقل عن تلك المشاهد المليونية التي عرفتها تلك الساحة على مدى السنوات الاربع الماضية بمناسبة إحياء تلك الذكرى الوطنية الجامعة.
ومن يراهن على ان الحشد البشري هذه المرة سيكون خجولاً قياساً على الماضي وبسبب ما تعرضت له قوى 14 آذار من نكسات وجمود من هنا وهناك، فلسوف يخسر هذا الرهان، لان جمهور 14 شباط و14 آذار ما زال هو هو لم يتغير ولن يتغير، ولن يتقاعس عن تحمل مسؤولياته في هذه المناسبة الوطنية الجامعة. ولأن 14 شباط ليست تاريخاً عابراً يذهب وينتهي مع مرور الايام وتبدل الظروف بل هو تاريخ تأسيس دولة الاستقلال بجمهورها الواسع، وسوف تبقى ساحة الحرية الى أبد الابدين، مكاناً يجمع حماة ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال لاحياء هذه الذكرى ولكي يؤكد للعالم كله انهم <مستمرون> حماة للدولة السيدة الحرة المستقلة.