أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان التطلع من المصالحة مع سوريا يهدف الى مراعاة مصالح الدولتين من خلال علاقة من دولة الى دولة ، مشيرا الى انه يمثل الدولة اللبنانية وما يهمه هو افادة بلده.
وشدد في حديث لإذاعة "مونت كارلو" على ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تقوم بعملها، مضيفا "نحن منذ البداية أكدنا اننا سنلتزم ونحترم نتائجها، وان لا تسوية على المحكمة لأننا قبلنا بها كما قبل بها الفريق الآخر في لبنان".
وأوضح الحريري انه ليس رئيساً لقوى الرابع عشر من آذار، ولكن لديه الكتلة النيابية الأكبر فيها ويفتخر بها، متابعا "حلفائي هم حلفائي وفخور بهم، ونحن نتواصل ونتفاهم معاً، وهناك اليوم ذكرى استشهاد رفيق الحريري الذين حضروا الاجتماع في البريستول هم حلفائي. والاجتماع كان له معنى خاصاً في البلد".
واضاف "يجب علينا أن نصدّق اننا مستقلون، وان نعمل على اصلاح الأمور مع سوريا، وعند اقامة علاقة مع أي دولة نذهب بالاتجاه الايجابي اذ لا يمكن اقامة علاقات طيبة اذا لم تُطرح الأمور بإيجابية، فالسلبية لا تقدم أي شيء. يجب أن نرى النصف الملآن من الكأس".
وتابع بصدد موضوع ترسيم الحدود "تكلمنا في كل الأمور بشكل ايجابي وليس من خلال تسجيل النقاط من قبل الطرفين. هناك أمور تهم لبنان كالاتفاقيات وتسهيل دخول رجال الأعمال اللبنانيين والأمور الاقتصادية والنقل، ونحن ندرس هذه الاتفاقيات وعلى تنسيق مع سوريا، وعندما نجهز ستكون لي زيارة أخرى إليها للتوقيع على العديد من الاتفاقيات وللتقدم بالعلاقات ومن ضمنها ترسيم الحدود".
وفي موضوع السلاح أكد أنه "موجود على طاولة الحوار ويجب أن يطرح بين اللبنانيين لايجاد الحل المناسب. ليست إسرائيل من يقرر ماذا يريد لبنان، وعلينا أن نكون جديين من دون مواربة وخجل. كلنا نريد أن يكون هناك حل لموضوع السلاح، وكذلك "حزب الله"، ما أقوله دائماً هو أن السلاح يطرح بين اللبنانيين".
وعن توجهات الحكومة في القضايا الاجتماعية طمأن إلى ان أولويات الحكومة هي أولويات الناس "ونحن سنطبقها ونعمل على جدول زمني لتنفيذ هذه الأولويات من مدارس ومستشفيات واتصالات ومياه وأمن، وتعزيز الجيش والقوى العسكرية والأمنية وأن تكون هناك هيبة للدولة وفتح مطار في الشمال وتحسين البيئة".
وكشف ان "مشروع الموازنة سيتضمن مواضيع اصلاحية مهمة لأننا أولاً وأخيراً نعمل للناس، فمجلس الوزراء يتقاضى راتبه من الناس وعلينا أن نخدمهم.هناك أمور شجاعة سنطرحها على مجلس الوزراء لتأمين الراحة للناس".