#adsense

صفير يترأس قداس مار مارون في الجميزة مكرراً ثوابت الكنيسة في الحرية والسيادة

حجم الخط

دعوات للحضور الشعبي الكثيف في محطة رمزية تسبق 14 شباط
صفير يترأس قداس مار مارون في الجميزةمكرراً ثوابت الكنيسة في الحرية والسيادة

«ليس المهم أن يعطونا جمجمة مار مارون بل المهم ان يبقوا لنا الحرية» عبارة نقلت عن البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير عندما كانت ولا تزال تناقش معه زيارة سوريا والحج الى قبر مار مارون ومعاينةرفاته (جمجمته) وهذا نموذج من احد ردوده على هؤلاء الوسطاء وكلهم حلفاء لسوريا الذين يرغبون جداً بالتقاط الصورة التذكارية للبطريرك وهو يصافح الرئىس بشار الأسد.

غير أن البطريرك صفير فضل هذا العام كما في الماضي أن يبقى في بكركي لا أن يذهب الى سوريا حتى ولو كانت ذكرى مرور 1600 عام على وفاة مار مارون تستأهل ان يحج البطريرك الى ضريح القديس الذي اعطى اسمه للطائفة المارونية كما أعطاها حسب البطريرك أغلى قيمة يمكن ان يتحلى بها الانسان وهي الحرية.

قصة زيارة البطريرك صفير الى سوريا طويلة جداً.
ففي مرحلة الوجود السوري كان الزوار ينتقلون من عنجر الى بكركي لنقل الدعوات والتمنيات بزيارة البطريرك وكلها رفضت والأسباب لم تكن شخصية أو ضيقة بل طالما ربطها البطريرك صفير بمردود الزيارة على لبنان وعلى تصحيح العلاقة البنانية السورية دون أن يأتيه جوابا شافيا ولهذا السبب امتنع البطريرك صفير عن مرافقة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في زيارته لدمشق وتفهم الفاتيكان هذا الامتناع.

في الذكرى السنوية الـ1600 لولادة مار مارون اختار البطريرك ان يحيي قداس مار مارون في الجميزة وهذا الاختيار له معناه الكبير ففيما يعمد احد زعماء الموارنة العماد ميشال عون ان يذهب الى سوريا محاولاً تنصيب نفسه بطريركاً سياسياً للموارنة وللمسيحيين المشرقيين يقوم صفير بالخطوة تلو الخطوة التي تؤكد على ثبات لا مثيل له في النظر الى القضايا الوطنية بدءا من المقاومة السلمية التي مارستها الكنيسة من العام 1990 الى العام 2000 حيث بادرت باطلاق النداء الذي غيّر وجه لبنان وهي ما تزال رمزاً لهذا الثبات الذي سيتجلى أكثر واكثر في مواقف البطريرك صفير في الفترة المقبلة.

وسوف تدعو اطراف مسيحية داخل 14 آذار الى اعتبار التاسع من شباط محطة اساسية في مسيرة تأكيد الثوابت وذلك في محطة تمهيدية لمشاركة مسيحية قوية في 14 شباط ويمكن ان يشهد القداس الذي سيترأسه البطريرك صفير احتشاداً شعبياً هو في الحقيقة التفاف حول خيارات الكنيسة وهو شخص البطريرك صفير الذي هو البطريرك الديني والوطني الذي حفر في اصعب الظروف جبل الاستقلال بأبرة.

وتشير مصادر روحية الى أن البطريرك صفير يمكن ان يحج في زيارة طبيعية الى قبر مار مارون بعد اطمئنانه الى تحصين الاستقلال وثبات الحرية، وذلك تتويجاً لمسيرة طويلة في النضال من اجل تحقيق استقلال لبنان وسيادته.

المصدر:
الديار

خبر عاجل