ابدى النائب محمّد الحجار خشيته من وجود توجه لإلغاء الانتخابات البلدية وتطييرها، بعدما أصبح الوقت عاملاً ضاغطاً.
واذ اسف لان الحكومة لم تقر التعديلات على القانون، اعتبر الحجار في حديث الى صحيفة "اللواء" ان هذا الأمر يطرح تساؤلات جدية عن مصير هذا الاستحقاق، وهل فعلاً أن هناك إجماعاً على اجراء الانتخابات البلدية والاختيارية.
ورأى الحجار أن النسبية وتقسيم بيروت، وما اثاراه من ردود وسجالات، يشكلان عنواناً صريحاً للتعطيل وأخذ الاستحقاق البلدي إلى مكان آخر، ربما يتوافق مع مصالح جهات سياسية في فريق 8 آذار لا تريد أن تجري الانتخابات كي لا تأتي النتائج خلافاً لأهدافها السياسية، لافتا الى ان هذه النتائج في حال جرت الانتخابات البلدية، لن تختلف كثيراً عمّا أفرزته الانتخابات النيابية في حزيران من العام الماضي.
وقال: "لا شيء يمنع أن تتقاطع مصالح بعض الأطراف السياسيين غير المحبذين لاجراء الانتخابات في تأجيل هذا الاستحقاق عدّة أشهر، وربما أكثر، بانتظار حصول تطورات تصب في مصلحتها وتعيد الاعتبار لحضورها الشعبي في بعض المناطق"، معتبرا ان مطالبة قوى سياسية بتقسيم بيروت، إنما يهدف الى محاولتها الحصول على مكاسب انتخابية في الشارع المسيحي.
ولم يستبعد الحجار أن يسعى البعض إلى الدفع باتجاه وضع العراقيل امام هذه الانتخابات، من خلال الدعوات إلى تعديلات ليست محل إجماع اللبنانيين، مشددا على ان هذا الأمر هو بمثابة لعب بالنار يمكن ان يتسبب بحريق كبير نحن بغنى عنه.
واتهم النائب الحجار من يسعون الى التسبب بهذا "الحريق الكبير" بالعمل على استحضار خطاب مذهبي طائفي أكثر خطورة من السابق.