جدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان اشارته الى ان ما حصل من تغيير بين عامي 2000 و2010 على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية، جعل العالم يكتشف اشكالات الديموقراطية العددية التي تهمش وجود الاتنيات الاقلية ودورها، ويكتشف كذلك مساوىء تفلت النظام الرأسمالي من قيوده وضوابطه ما ادى الى الازمة المالية العالمية الاخيرة.
ولفت امام زواره في بعبدا الى ان الدول وفي ظل هذه المتغيرات بدأت التفكير بالديموقراطية التوافقية التي تعطي دورا للجميع في الحياة السياسية حيث يبدو النموذج اللبناني في هذا المجال المثال الافضل من بين الانظمة الديموقراطية.
واوضح سليمان ان الحرية الزائدة في النظام الرأسمالي وتفلته من القيود والضوابط جعلته لا يقل اجحافا بحق بعض شرائح المجتمع عن الديموقراطية العددية، ما دعا الى وجوب انسنة الرأسمالية ونظمها لتعود اكثر عدالة خصوصا حيال الطبقة الوسطى التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد في الانظمة الرأسمالية.
واعتبر رئيس الجمهورية ان النموذجين المتبعين في لبنان سياسيا واقتصاديا يشكلان عاملين اساسيين في ترسيخ الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي.
ودعا رئيس الجمهورية القيادات اللبنانية الى التبصر في ما قد تحمله المرحلة المقبلة من مخاطر ووضع المصالح الشخصية جانبا والتركيز على المصلحة الوطنية لان الدولة القادرة والعادلة هي التي تحمي الجميع على كل المستويات وفي شتى المجالات.
واستقبل اسليمان رئيس الاستخبارات السعودية الامير مقرن بن عبد العزيز آل سعود الذي نقل اليه تحيات العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز، وتناول معه العلاقات القائمة بين البلدين والدول العربية وسبل التعاون لتعزيزها والتنسيق في مجال مكافحة الارهاب.
بدوره، حمل الرئيس سليمان الامير مقرن تحياته الى العاهل السعودي وولي العهد مشيرا الى العلاقات الجيدة القائمة بين البلدين، ومقدرا للمملكة وقوفها الدائم الى جانب لبنان ومساعدته في شتى المجالات.
واطلع رئيس الجمهورية من وزير المهجرين اكرم شهيب على الخطوات الجاري تحضيرها لانجاز ملف العودة.