#adsense

زهرا: “القوات اللبنانية” تمارس فعلاً لا قولاً مسألة إلغاء الطائفية السياسية من خلال تجربة “14 آذار”

حجم الخط

رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا أن أفضل ما أدت إليه العناوين التي طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن لا انقسام طائفياً في لبنان في ما يتعلق برفض تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، معتبراً ان مواقف بري وتوقيت طرحه لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية دفعت بكل المسيحيين الى تبني وجهة نظر واحدة. وإذ أكد ان طرح بري دستوري، رأى زهرا ان هذا الطرح لم يلق إجماعاً، وبالتالي ان تجاوز هذا المأزق بتوقيته، يكون باحترام سلة التفاهمات التي تتناول هذا الموضوع بعناوينها الثلاثة: تخفيض سن الاقتراع، إقرار قانون استرداد الجنسية، وقانون الانتخابات الذي أعطى اللبنانيين في الانتشار حق الاقتراع بأماكن وجودهم في الانتخابات النيابية.

ولفت زهرا إلى انه لا داعي للخوف من الزيادة في عدد المسيحيين، لأن الذين يحق لهم استرداد الهوية لا يتجاوزون بضعة عشر ألفاً. وأشار زهرا إلى أن نصف نواب المجلس يملكون جنسيات أخرى متسائلاً "كيف نشترط على المتحدر من أصل لبناني أن يسترد جنسيته؟"

زهرا، وفي حوار أجرته معه "السياسة"، نفى أن يكون المسيحيون قبلوا ب"اتفاقية الدوحة" على حساب "اتفاق الطائف"، واصفاً ما حصل في الدوحة بأنه نتيجة ممارسة الغلبة والقهر من فريق معين على بقية اللبنانيين، بينما "الطائف" كان اتفاقاً لإنهاء الخلافات الداخلية وبناء الدولة، متسائلاً عن إمكان إلغاء الطائفية السياسية بوجود أحزاب دينية مسلحة قد تبادر إلى فرض رؤيتها على الآخرين عندما تتوافر لها الظروف. وأشار إلى انه لا حل حقيقي في لبنان إلا بالتخلص من أي سلاح خارج إطار الدولة.

وإلى ذلك، لفت زهرا إلى استهداف "القوات " من الفريق نفسه الذي سهل في الماضي وضع اليد السورية على لبنان، وأكد ان "القوات" لن تغير من قناعاتها لأنها تمارس فعلاً لا قولاً مسألة إلغاء الطائفية السياسية لأن تجربة "14 آذار"، التي تخطت البعد الطائفي هي الترجمة الحقيقية للوصول إلى هذه الغاية، بدليل الموقف الموحد بين كل أطراف "14 آذار" من إلغاء الطائفية السياسية وتخفيض سن الاقتراع.

وذكر زهرا ان مشروع "القوات" واضح جداً، وهو مشروع وطني وليس طائفياً، ولكن في الوقت نفسه هو الطموح المسيحي الذي جرى التعبير عنه بشكلٍ دائم: مشروع بناء الدولة ومؤسساتها. وهذا يتناقض بشكل جذري مع ممارسات الأخصام، "لأن منطق الأمور يقول: بقدر ما يتقدم مشروعهم، يتراجع مشروع الدولة. من المستحيل المساكنة الطبيعية بين سلطة الدولة وأي سلطة أخرى. وبالتالي تقدم أي سلطة سيكون على حساب السلطة الأخرى، ومشروعنا أن تتقدم الدولة على الجميع وتكون فوق الجميع، وأن يصبح الجميع من أهم العناصر لبناء الدولة ولا منافسين لها".

زهرا نفى أن تكون "القوات " منزعجة من زيارة الرئيس سعد الحريري إلى سوريا، معتبراً انها في إطارها الصحيح لاسيما وان الحريري خلال وجوده في الشام، رفض التطرق إلى موضوعي المحكمة الدولية والاستنابات القضائية التي صدرت بحق شخصيات محسوبة بشكل مباشر، بل ذهب كرئيس للحكومة اللبنانية.
وبشأن تحسين العلاقات بين "القوات" وسوريا، أوضح زهرا ان كل مشكلة لبنان مع سوريا كانت بسبب رفض سوريا التعاطي مع لبنان كدولة، وتفضيلها التعاطي مع الأطراف اللبنانيةعلى طريقة "فرِّقْ تَسُدْ". وأضاف انه عندما تستقيم العلاقة بين الدولتين، وتصبح الزيارات رسمية وجدية على أساس الملفات بينهما، فلا مانع من مشاركة وزراء "القوات" في زيارة سوريا. "مثل علاقة "القوات" مع أي دولة صديقة للبنان".

وبالنسبة إلى العلاقة مع "تيار المردة", قال زهرا: إن الأمور جيدة، فمنذ فترة لم يسجل أي إشكال عنفي ولا مانع من لقاء الدكتور سمير جعجع مع النائب سليمان فرنجية. واضاف إن "القوات" أبلغت كل الذين دخلوا على هذا الخط بأن الكرة أصبحت في الملعب الآخر. وفيما يخص اللقاء بين العماد ميشال عون والدكتور جعجع، كشف عن ان العماد عون يشترط التغيير في سياستنا ليتم اللقاء، لكنن "القوات" لن تغير موقفها من السلاح غير الشرعي ولم تعطِ براءة ذمة لسورية لمجرد التبادل الديبلوماسي مع لبنان. أما علاقة "القوات" مع باقي القوى فهي طبيعية.
وعما إذا رفض "حزب الله" وضع سلاحه في عهدة الدولة اللبنانية ووجه هذا السلاح إلى الداخل مرة جديدة، لفت زهرا إلى منطق الدفاع عن النفس، وأمل ان لن نصل لهذا الوضع.
.
وأيد زهرا انفتاح "التيار الوطني الحر" على "الحزب التقدمي الاشتراكي", معتبراً أن "التيار" تأخر ليكتشف أن المصالحة حصلت في الجبل سنة 2001 برعاية البطريرك صفير.

وفي الختام، أكد زهرا على استمرار "ثورة الارز" بعكس ما يسوقه البعض، لأن هذه الثورة "ثورة شعبية وانتفاضة شعبية وليست قراراً قيادياً تجاوب معه الشعب، وبالتالي من حق هذا الشعب، أن يستمر في التعبير عن نفسه وعن إرادته بهذه الذكرى التي حركته منذ اليوم الأول وحققت الكثير".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل