اعلن وزير الاشغال غازي العريضي انه تم تحديد موقع الصندوق الاسود تحت ذيل الطائرة والجيش يبحث كيفية انتشاله.
وكان العريضي اشار الى بدء تصوير ركام الطائرة المكتشف بعد تحديد موقع اجزاء اساسية من الطائرة الاثيوبية المنكوبة، معلنا عن تحقيق تقدم ايجابي في البحث عن الجثث والصندوق وبالتالي عن الطائرة.
العريضي وفي مؤتمر صحافي عقده بشأن آخر المستجدات عن عملية البحث عن الطائرة المفقودة اكد ان المرحلة الاولى ستكون البحث الضحايا ثم الكشف عن حطام الطائرة ثم الصندوق الاسود. واضاف "نحن بحاجة الى وقت والمهم اننا وصلنا الى مرحلة متقدّمة واي خلل قد ينسف كل شيء".
وتابع ان حجم هذه الاجزاء "يوحي بشيء" للجنة التحقيق ويخشى المساس بأي شيء يؤثر على التشخيص لذلك لا بد من اجتماع سريع بين لجنة التحقيق والجيش وطاقم السفينة وتم الاطلاع على الفيلم المصور.
وكشف العريضي وزير الاشغال السوري اتصل وابلغ عن اكتشاف قطعة من الطائرة على شاطئ اللاذقية وستسلم القطعتان المكتشفتان في سوريا الى السلطات اللبنانية.
وردا على سؤال اوضح العريضي انه يجب التأكد الكامل ان الصندوق الاسود موجود في النقطة المحددة وعندها يتم ارسال الغطاسين، مشيرا الى ان لا احد يستطيع ان يحدد ما هو الوقت المطلوب لانجاز العمل بعد اكتشاف الصندوق الاسود وتسليمه لمكتب التحقيقات الفرنسي.
وختم "ما يعنيني ليس السبق الاعلامي بل الناس واهالي الضحايا وحتى الآن لا معلومات عن جثث واذا كان ثمة شك لدى احد او غاية ان العريضي هو المسؤول فأنا اتحمل مسؤولية كل كلمة وكل قرار اتخذته".
وكان العريضي اكد في اتصال مع "الوكالة الوطنية للاعلام" في وقت سابق انه تم تحديد موقع اجزاء اساسية من الطائرة قبالة شواطىء الناعمة وتم تصوير جزء كبير منها
.
وأشار العريضي إلى انه تم الاتفاق بين قيادة سفينة "اوشن الرت" والجيش اللبناني لنزول فريق من غطاسي الجيش للقيام بانتشال الصندوق الاسود في حال تحديد مكان وجوده.
وصرح العريضي: "أبلغت فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس النواب بهذه المعلومات واتصلت بدولة رئيس الحكومة، وكنت على اتصال مباشر مع المعنيين بالبحث، ومنذ وقت قليل تم الاتفاق على ان يكون هناك تعاون وثيق جدا بين قيادة السفينة، وفرق من الجيش اللبناني ستتولى هي عملية الغطس لان المسافة والعمق ليس كبيرا أبدا وهو بحدود 45 مترا تقريبا، بالتالي بإمكان الغطاسين اللبنانيين ان ينزلوا الى هذا العمق. الآن نبحث عن الصندوق الاسود، وآمل ان تكون كل الاشارات التي صدرت هي من المكان المحدد لهذا الصندوق فنصل اليه ويتم سحبه، وهذه عملية تقنية دقيقة معقدة جدا تحتاج الى وقت لان الصندوق يجب ان يبقى في المياه الموجود فيها، وبالتالي يجب ان يوضع في مكان آمن لانه اذا خرج من هذه المياه الى الهواء مباشرة من دون الاجراءات المطلوبة قد تمحى كل "الداتا" الموجودة عليه وكل المعلومات، لذلك هذا الامر يحتاج الى كثير من الدقة وهذا ما تمت مناقشته بين طاقم السفينة وبين الخبراء المعنيين بهذا الامر وبين فرق الجيش التي ستتولى هذه المهمة".
واشار الى ان الوحدات المشاركة ستقوم بالتصوير لمعرفة ما اذا كان هناك من جثث، وأضاف: "هذا أمر مهم جدا وهو الهم الاساسي بالنسبة الينا، الغطاسون بإمكانهم ايضا ان يبحثوا في هذه المنطقة التي يصل عمقها الى 300 او 400 متر، واذا كان هناك أجزاء اخرى من الطائرة موجودة بطبيعة الحال ننتقل الى المرحلة الثانية لتنظيم عملية الانتشال، لذلك نحن اقتربنا جدا من الوصول الى الهدف."