كلما جدد البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير التذكير بمواقفه التي لم يحد عنها يوماً، كلما إنقض عليه ضعفاء النفوس من كل حدب وصوب وأمطرنا بعض جهّال الخط التاريخي للكنيسة المارونية وثوابتها وتقاليدها بوابل من تحليلاتهم "الخنفشارية".
وآخر هذه "الابدعات" مقال لنبيل هيثم في صحيفة "السفير" يوم الاثنين 8-2-2010 تحت عنوان: "صفير يطلق على سوريا.. ليصيب "احتفالية براد": أمر الهجوم على "حزب الله" .. بتوقيع جعجع أم …؟" (لقراءة المقال إضغط هنا)، أقل ما يقال فيه إن كاتبه – إذا إفترضنا حسن النية – جاهل لتاريخ البطاركة الموارنة وخصوصاً السادس والسبعين بينهم أبينا البطريرك صفير المتصلب في الثوابت والذي يتمتع بالحكمة ويتسلح بمواهب الروح القدس التي حالت وستحول دوماً دون أن يورطه أحد.
اما الحديث عن إمتعاض البطريرك من "همروجة" براد التي ينظمها الاسد لاستغلال المناسبة الروحية وتجييرها لكسب المزيد من الاوراق السياسية في الداخل اللبناني، فليس سوى لذر الرماد في العيوان، فمواقف البطريرك من سوريا ونظامها واسلوبها في التعاطي ليست وليدة هذه اللحظة ولا علاقة لها باي مستجدات اقليمية، وكذلك موقفه من "حزب الله" وسلاحه. وللتذكير ان مواقفه هذه كان يرددها يوم كانت العلاقات السورية مع الغرب في وئام وسلام في تسعينات القرن الماضي.
كما إن هيثم جاهل للتقليد السنوي للكنيسة المارونية بحيث تحتفل بعيد ابيها مارون في كنيسة "مار مارون – الجميزة" وليس في بكركي، وهذا العام القداس استثنائياً في "مار جرجس – وسط بيروت"، بسبب الاحتفال بالذكرى 1600 سنة على رحيل مار مارون.
لذا من الاجدى لهيثم ان يكتب بشأن ما هو مطلع عليه وأن يجهد اكثر لتحصيل المعرفة في المواضيع التي يجهلها. فخير له ان يكون جاهلاً ويسعى الى المعرفة من أن يدعي المعرفة وهو جاهل.