الجمعة بعد أحد الأبرار والصدّيقين
الرّسالة: عب 13: 9-16
9 لا تنقادوا لتعاليمَ متنوّعةٍ وغريبة، لأنّه حسنٌ أن يُسندَ القلبُ النّعمة، لا بالأطعمةِ الّتي لا تنفعُ الذينَ يُراعونَ أحكامها.
10 ولنا مذبحٌ لا يحقُّ للخادمينَ في المقدسِ أن يأكلوا منهُ.
11 فإنّ الحيواناتِ الّتي يدخلُ بدمها عظيمُ الأحبارِ إلى قدسِ الأقداسِ تكفيرًا عنِ الخطيئة، تُحرقُ أجسامها خارجَ المحلّة.
12 لذٰلكَ يسوعُ أيضًا تألّمَ خارجَ بابِ المدينة، ليُقدّسَ الشّعبَ بدمهِ.
13 إذًا فلنخرجْ إليهِ في خارجِ المحلّةِ حاملينَ عارهُ،
14 فليسَ لن هنا مدينةٌ باقية، بل نسعى إلى الآتية.
15 ولنرفعْ بالمسيحِ دائمًا إلى الله ذبيحةَ المديح، أي ثمرةَ الشّفاهِ المعترفةِ بٱسمه.
16 لا تنسوا عملَ الخيرِ والمشاركة، لأنّ الله يرتضي مثلَ هٰذه الذّبائح.
الإنجيل
متّى 5: 27-37
في الزِّنى
27 سَمِعتُم أنّهُ قيل: لا تزنِ.
28 أمّا أنا فأقول لكم: كلُّ مَن ينظُرُ إلى ٱمرأةٍ لِيشتهيَها، فقد زنى بها في قلبه.
29 إن كانت عينُكَ اليُمنى سبب عثرةٍ لكَ، فٱقلعها وألِقها عنكَ، فخيرٌ لكَ أن يَهلِكَ أحدُ أعضائكَ، ولا يُلقى جسدُكَ كلّهُ في جَهنَّم.
30 وإن كانت يدُكَ اليُمنى سببَ عثرةٍ لكَ، فٱقطعها وألقِها عنكَ، فخيرٌ لكَ أن يهلِكَ أحدُ أعضائكَ، ولا يذهب جسدُكَ كلُّهُ إلى جَهنَّم.
في الطلاق
31 وقيلَ أيضًا: مَن طلَّق ٱمرأتهُ فليُعطِها كتاب طلاق.
32 أمّا أنا فأقول لكم: كلُّ مَن يُطلِّق ٱمرأتهُ- إلاّ في حالِ مُساكنة زِنى- يجعلُها تزني. ومن تزوَّج مُطلّقةً يزني.
في القَسَم
33 سَمعتُم أيضًا أنّه قيل للأقدمين: لا تحلِفْ باطلاً، بل أوفِ للربّ ما حَلَفْتَ به.
34 أمّا أنا فأقول لكم: لا تحلِفوا أبدًا، لا بالسّماء لأنّها عرشُ الله،
35 ولا بالأرض لأنّها موطئُ قدميه، ولا بأورشليمَ لأنّها مدينةُ الملك الأعظم.
36 ولا تحلِفْ برأسِكَ، لأنّكَ لا تقدرُ أن تجعلَ شعرةً واحدةً منهُ بيضاءَ أو سوداء.
37 فليكُنْ كلامُكم: نعم، نعم! لا، لا! وما يُزادُ على ذٰلكَ فهوَ من الشّرير.
شرح آيات الإنجيل
27 || خر20/14؛ تث 5/18؛ متّى 19/18؛ مر 10/19؛ لو 18/20؛ روم 13/9؛ يع 2/11.
28 || 2 بط 2/14.
الزنى: يحرّم العهد القديم فعل الزنى. جديد يسوع أنّه ساوى الشهوة بالفعل: من ٱشتهى ٱمرأة فبها زنى، ولكنّه حرّم رجم الزانية، وٱكتفى بدعوتها إلى التّوبة (يو 8/2–11). وشدّد على الرجال أكثر منه على النساء.
29–30: || متّى 18/8–9؛ مر 9/43–47.
عثرة: ترجمة أخرى: "زلّت".لا تعني الكلمة، في الكتاب المقدّس، أيّ فعل رديء، بل العثور بحجر والسقوط على الحضيض (آش 8/14–15؛ روم 9/33؛ 1 بط 2/8). ويسوع نفسه كان حجر عثرة "زلل" ترجمة أخرى. (متّى 11/6؛ 13/57؛ 15/12؛ 17/27؛ 26/31–33)، وكان الناس (متّى 5/29؛ 16/23؛ 18/6–9)، وكان العالم (13/41؛ 18/7)، والٱضطهاد (متّى 13/21؛ 24/10).
ٱقلعها وألقها عنك: ليس المقصود قلع العيون، فلا تبقى عين، بل التضخيم من شرّ الشهوة: إنّها شرّ من العَوَر، بل من العمى. إنّ الشرّ في الباطن، في القلب، لا في الأعضاء الخارجيّة، فالقضاء عليه في ذٰلك الباطن. لذٰلك لا يؤخذ كلام يسوع على حرفيّته، بل يقصد به التضحية بكلّ شيء في سبيل الملكوت، وإن غلا كالعين واليد.
31|| تث 24/1؛ ملا 2/14–16.
32 || 1 قور 7/10–11؛ متّى 19/9؛ مر 10/11–12؛ لو 16/18.
إلاّ في حال مساكنة: ترجمة أخرى: "لغير فجور". يُحرّم يسوع، في إنجيل مرقس (10/11) ولوقا (16/18) كلّ طلاق. ويتفرّد متّى – هنا وفي 19/9 – فيستثني حالة الفجور. ولكن ما حالة الفجور هٰذه؟ يرى بعضهم أنّها عيب ما (تث 24/1)، دون تحديد لنوع العيب. ويرى آخرون إنّها الزنى، خيانة أحد الزوجين. وهٰذا تأويل الكنيسة الارثوذكسية. ويرى آخرون أنّها زواج غير شرعيّ لأسباب حدَّدها سفر الأحبار (18/6–18)، وأعمال الرسل (15/28–29). وهٰذه التأويلات كلّها لا تستند إلى نصوص واضحة، ولكنّ الرأي الثالث يظلّ أرجح، لأنّ الرأيين الأوّلين يصطدمان بتحريم أيّ طلاق لدى مرقس ولوقا.
33|| تث 23/21؛ عد 30/3؛ أح 19/12؛ خر 20/7؛ سي 23/9.
34|| آش 66/1؛ متّى 23/22؛ رسل 7/49.
35|| آش 66/1؛ رسل 7/49؛ يع 5/12؛ مز 48/3.
37|| يع 5/12؛ 2 قور 1/17.
فليكن كلامكم: نعم، نعم! لا، لا: ترجمة أخرى: "لتكن نَعَمُكم نعم، ولاؤُكم لا". حرفيّاً "لتكن كلمتكم نعم نعم، لا لا".
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.