#dfp #adsense

الراعي: بكركي تضع الأصبع على الجرح عندما تؤكد أن سلاح “حزب الله” ليس لمصلحة لبنان والبطريرك لم يتلق يوماً أي كتاب رسمي من سوريا لزيارة دمشق

حجم الخط

أوضح راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي أن ما يميز عيد القديس مارون هذه السنة هو "اليوبيل" ومرور 1600 سنة على وفاته، متمنياً لو ان الاحتفالات في سوريا أرجئت إلى يوم آخر كي لا يظهر وكأن هناك انقساماً في الذكرى، كاشفاً في هذا السياق أنه تمنى على بعض المسؤولين في التيار الوطني الحرّ إرجاء الذكرى إلى يوم آخر.

الراعي، وفي حديث إلى الـLBC، اعتبر ان المشكلة كانت تتمثل بإقامة العلاقات الشخصية بين لبنان وسوريا، في حين ان هذه العلاقات يجب ان تكون من دولة إلى دولة، مشدداً على أن البطريرك صفير ليس لديه أي شيء شخصي تجاه سوريا إنما يريد الحفاظ على الصلات الرسمية بين البلدين. وذكّر بأن البطريرك أشاد في الكثير من الأحيان ببعض مواقف الرئيس السوري، كما أشاد بالعلاقات اللبنانية – السورية، إلا أن غبطته يريد ان تكون العلاقة بين لبنان وسوريا علاقة دولة إلى أخرى.

وكشف ان الوسطاء غير الرسميين كثيرون الذي يحاولون إقناع البطريرك بالذهاب إلى سوريا، إلا انه اكد أن البطريرك لم يتلق يوماً أي دعوة رسمية أو كتاباً رسمياً من قبل السلطات الرسمية في سوريا لزيارة دمشق، موضحاً ان الدعوات وجهت من قبل المطارنة في سوريا، إلا أنه لا يمكن فصل الزيارة الرعوية عن السياسية. وقال: "لا يمكن فصل صفة البطريرك الماروني الدينية عن صفته الوطنية".

واعتبر الراعي أن حماية المسيحيين هو واجب كل الدول التي ينتمون إليها ولا نقبل أن يكون منّة من احد لأن المسيحيين موجودون قبل هؤلاء منذ مئات السنين، داعياً إلى التعاطي مع المسيحي من منطلق انتمائه الوطني وليس انتمائه الديني او الطائفي. وأضاف: "العالم العربي مهدّد بالتفتت الديني والعنصري لذا هناك دور كبير على المسيحي من المفروض أن يلعبه لمنع هذا التفتت".

وإذ أشار إلى أن العلاقة بين البطريرك وسوريا ليست متأزمة ولا يوجد وضع متشنج بين الطرفين، أكد الراعي ان البطريرك صفير لا يخاصم الشيعة عندما يتكلم عن سلاح "حزب الله"، وبالتالي فإن الموضوع بحدّ ذاته هو حول السلاح، وهو يضع الأصبع على الجرح من خلال الاشارة إلى ان هذا السلاح ليس لمصلحة أحد في لبنان. وقال: "أمام الاستحقاقات الكبيرة الموجودة في الشرق والتطورات الضخمة نشدد على أن الدولة اللبنانية يجب ان تكون مسؤولة أمام هذه التحديات، وكلام البطريرك يندرج في هذا الاطار".

واعتبر المطران الراعي أن المشكلة في لبنان أنه لا يوجد أخلاقية سياسية، ومناقبية سياسية، وهذا الفنّ النبيل للشأن العام لا يجوز ان يبقى بهذا المستوى البذيء في لبنان.
 

المصدر:
LBCI

خبر عاجل