#dfp #adsense

مصادر قواتية : لا تنازل عن العبور الى الدولة السيدة والحرّة

حجم الخط

"التحالف المسيحي ــ الاسلامي الذي جسّدته 14 آذار مستمر لتحقيق الاهداف»
مصادر قواتية : لا تنازل عن العبور الى الدولة السيدة والحرّة
واحتفال مار مارون في سوريا يضرب البطريركية ورئاسة الجمهورية

تستعد القوات اللبنانية للمشاركة بكثافة وحماسة في ذكرى 14 شباط 2010، بعدما كانت الطرف الاكثر إصرارا داخل قوى 14 آذار على الدفع في اتجاه اجراء احتفال شعبي حاشد في ساحة الحرية بعد الذين سعوا الى احتفال رسمي يجرى في «البيال».
وتنطلق الحسابات القواتية من اعتبار سياسية عدة املت بحسب مصادر مسؤولة في القوات اللبنانية على وجوب استعادة صورة الحشود الشعبية في ساحة الشهداء كما في الاعوام الخمس الماضية.

وفي طليعة الاعتبارات وجوب التأكيد على استمرارية وفاعلية تحالف قوى 14 اذار والذي انبثق من رحم الحركة الشعبية عام 2005 التي اطلقتها شرارة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط.

وبالتالي فإن تظهير استمرار هذه القوى في حشد الشارع انما يؤكد على فشل كل المراهنات خلال الاشهر التي اعقبت الانتخابات النيابية على انفراط عقد هذه القوى وخصوصا بعد التحول الجنبلاطي وخروج سيد المختارة من صفوف هذه القوى.

وقد اكد اجتماع «البريستول» الاخير على استمرار العصب حيا، ليس فقط على الصعيد الشعبي لقوى 14 آذار، انما ايضا على صعيد القيادات المشاركة وخصوصا مع اصرار رئيس الحكومة سعد الحريري على المشاركة شخصيا في الاجتماع والمناقشات وإعلانه ان «لا شيء يفرقه عن حلفائه في 14 آذار سوى الموت».

والاعتبار الثاني تمليه الظروف الموضوعية المواكبة للمناخ الاقليمي الجديد.
فلا مبادئ 14 آذار تغيرت ولا قياداتها استسلمت، انما الظرف الجديد فرض اداء مختلفا تجلّى في تشكيل حكومة ائتلاف وطني وفي زيارة الرئيس الحريري الى سوريا.
وهذا يفترض حكما تحصين موقع قوى 14آذار في الحكومة القائمة وتدعيم موقف رئيسها في كل المفاوضات التي يجريها انطلاقاً من التأكيد على التأييد الشعبي الواسع الذي تحظى به قوى 14 آذار.

اما المعطى الثالث فيختصره كلام غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في كلامه الاخير الى مجلة المسيرة «والذي يؤكد فيه مجدداً التمسك بحصرية السلاح ورفض وجود جيشين في لبنان».

وهذا ما اكده ايضا بيان «البريستول» الاخير الذي شدّد على ان الدولة مسؤولة حصراً عن كل المهمات الامنية والدفاعية.
وهذا العامل يعيد التأكيد على ان لا تنازلاً عن مشروع قوى 14 اذار، والذي يتجلى في «العبور الى الدولة السيدة الحرة والمستقلة والتي تحتكر حمل السلاح وتكون سيدة قرارها».

والمعطى الرابع فرضته واقعة محاولة البعض جرّ المسيحيين الى حيث لا يريدون.
فمن غير المقبول على الاطلاق ان يحتفل رأس الكنيسة المارونية بطريرك انطاكية وسائر المشرق بعيد شفيع الطائفة مارمارون في الذكرى الالف والستمئة لوفاته في قداس مهيب وضخم في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت بحضور كل اركان الدولة بدءا من رئيس الجمهورية وكل مسؤوليها على كافة المستويات.

وان يلجأ البعض ممن يدّعي التمثيل الماروني الى محاولة نقل الاحتفال الى سوريا من خلال زيارة تهدف الى ضرب الركيزتين المارونيتين في لبنان البطريركية المارونية وموقع رئاسة الجمهورية، فهنا لا بد من التنويه بموقف البطريرك صفير الى «المسيرة» حيال هذا الموضوع، والذي اكد فيه على انه لن يزور سوريا الا برفقة كل طائفته (والمقصود هنا المعنى السياسي)، والتي لا تزال قلقة حيال النظرة السورية الى لبنان، وهذا القلق اكده كلام الرئيس السوري الاخير الى مجلة «نيويوركر» الاميركية والذي طالب فيه بتغيير النظام اللبناني محذراً من امكان اندلاع حرب اهلية.

بناء على كل ما تقدم تبدو المصادر المسؤولة في القوات مطمئنة حيال الوعي المسيحي لخطورة المرحلة في ظل السعي للانقضاض على كل الانجازات التي حققتها ثورة الارز في الاعوام الماضية، وما محاولات مديرية المخابرات استعادة «نغمة» ايام الوصاية في عملية الاستدعاءات الا تأكيدا على محاولة الانقضاض المشار اليها.

وبذلك فان الحركة على صعيد الشارع المسيحي عموماً والقواتي خصوصاً تؤكد الرغبة العارمة في النزول الى ساحة الحرية في 14 شباط المقبل للتأكيد لمن يعنيهم الامر ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وان التحالف المسيحي – الاسلامي الذي جسدته قوى 14 آذار وامّن انسحاب السوري سيستمر حتى تحقيق كل الاهداف التي سقط من اجلها قافلة من الشهداء كان آخرهم شهداء ثورة الارز.

المصدر:
الديار

خبر عاجل