فيما تجمع المعلومات فضلا عما هو معروف عن مواقف اصحاب الشأن السياسي والعام، على ان مشروع قانون الانتخابات البلدية لن يمر في مجلس الوزراء، لكثرة التباين حياله، كما تجمع المعلومات على ان المناخ العام في البلد لا يشجع على توقع الوصول الى قانون انتخابات نيابية، حيث لكل جهة نظرة مختلفة جذريا، الامر الذي يعزز الاعتقاد ان الانتخابات البلدية قد لا تبصر النور ومعها الانتخابات النيابية، ما يعني ان المشكلة بالنسبة الى هذه الاستحقاقات مرشحة لان تأخذ في طريقها الانتخابات الرئاسية، خصوصا امكان تكرار تعقيدات عدم توافر الجدية في انجاز الانتخاب الرئاسي كما سبق وحصل بعد انتهاء الفترة الرئاسية للرئيس السابق اميل لحود؟!
هل من سابق اوانه الخوض في التعقيدات الانفة ام ان الامور مرشحة لان تدفع قوى 14 اذار و 8 اذار الى مزيد من التصادم غير المحسوب دستوريا، لاسيما ان المناخ في البلد بعيد تماما عن النظرة الواحدة الى الامور الاساسية والتنظيمية بقدر ما هي مرشحة لان تتحول الى مناخ مواجهة والادلة على ذلك اكثر من ان تعد وتحصى؟!
يقول نائب بارز ان من الضروري التحسب للتعقيدات طالما انها واردة وطالما ان هناك من هو مستعد لتكرار سابقة عدم انتخاب رئيس للجمهورية في موعده. وفي حال تجددت المشكلة فان لبنان سيكون امام كرسي رئاسية خالية، بل امام من يصر على الخوض في حال انقلاب سياسي من شأنه تأمين حصول تدخل خارجي يضع لبنان في خريطة استيلاء البحث عن المتاعب المصيرية؟!
وفي معلومات النائب البارز المشار اليه، ان توجهات التعقيد الماثلة حاليا في تصرفات مجموعة سياسية تؤكد بالمطلق انه في حال عدم التفاهم على الخروج سريعا من مشكلة الانتخابات البلدية والاختيارية فان مجلس الوزراء سيجد نفسه امام مشكلة الانتخابات النيابية لجهة النسبية او الاستمرار في البحث عن قوانين ومشاريع اثبت العمل بموجبها فشله الذريع في نقل اللبنانيين من حال التحسب الى حال المواجهة التي قد تتطور الى التلويح مجددا بامكان استخدام السلاح؟!
المهم في نظر البعض الابتعاد قد الامكان عن لعبة التلويح بالخصومات السياسية التقليدية، حيث ان ثمة من يعرف كيف يخرج من المتاهة الامنية خصوصا ان تجارب الماضي اكدت بدورها استحالة الاتكال على قرار موحد في مجلس الوزراء او في مجلس النواب.
اما الاكثر اهمية فيبدو واضحا طالما هناك تعذر في طرح مشروع قانون انتخابي واحد او في الاتفاق على الحد الادنى من المطالب الاصلاحية، خصوصا ان كل طرف يتمسك بهواجسه اكثر من تمسكه بالاصول الدستورية والقانونية في زمن الكلام على امكانات تطور الوضع الاقليمي باتجاه حرب جديدة قد لا تقتصر سلبياتها على لبنان وحده، بحسب الدلائل والمعلومات الديبلوماسية الواردة من الدول ذات الثقل العالمي (…)
وفي حال كان استغراب من جانب من لم تعجبهم هذه التوقعات فانها تبقى افضل مما يقال عن ان اللبنانيين امام احتمال العودة مجددا الى حرب اهلية تعيدهم الى عنق الزجاجة في الصراع العربي – الاسرائيلي، خصوصا انه لم يعد من مجال للحديث عن خريطة محددة للحرب الاقليمية في حال حصولها، ربما لان هناك رهانات دولية مختلفة عن كل ما سبق من صراعات في المنطقة؟!
صحيح ان ليس من مصلحة احد في لبنان الاتكال على وضع المنطقة في حال حرب، بما في ذلك الرهان على احياء الحرب اللبنانية طالما ان هناك تفاهما على القول ان لبنان قد لا يخرج من اي صدام مسلح موحدا. وثمة من يرى ان المقصود من هذا القول تذكير البعض بمكاسب محتملة ضاعت عليهم لكن ليس من يستبعد ان تعود اليهم في حال تغيرت بعض الحسابات السياسية الاقليمية والدولية!
والاصح من كل ما سبق ان اللبنانيين الذين لم تجمعهم مؤسسات الدولة لن يكونوا مهيئين لان يجتمعوا في ظل اي تحد طارئ سياسيا او امنيا، لاسيما في ظل اختلاف المعادلات بالنسبة الى حيازة السلاح او اقتنائه بين فريق وآخر (…) مع الاخذ في الاعتبار ماهية التحولات الداخلية في السر والعلن؟!
الاسئلة عن هواجس الانتخابات مرشحة لان تتطور باتجاه التوقعات السلبية، خصوصا ان مجلس الوزراء عاجز عن فهم المطلوب منه لمنع حصول اي تفاهم تشريعي بما في ذلك التأخر في اقرار مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، ما سيؤدي تلقائيا الى مخاوف مماثلة عندما يحين اوان البحث في مشروع قانون الانتخابات النيابية، اضافة الى ان التعقيدات التي تؤخر العمل بمقتضيات الاصلاح الاداري ومستتبعاته؟!
ولجهة ما يصدر من معلومات عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ووزير الداخلية زياد بارود بالنسبة الى ما هو مرجو من المشاريع الانتخابية المطروحة، قد لا يفي بالغرض مهما قيل عن وجود تفاهم على الاخذ ببعض الافكار "لان هناك افكارا اخرى متناقضة صدرت عمن بوسعه منع الوصول الى اي تفاهم موحد على مشروع واحد طالما ان المصالح الخاصة تتحكم بمواقف معظم المعنيين بلا اي استثناء؟!