علمت "النهار" ان الامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير وليد حبيب بدأ الإثنين اعتكافه احتجاجاً على تهجّم مدير المغتربين في الوزارة هيثم جمعة عليه لتدخله في مسائل ليست من اختصاصه، وذلك خلال اجتماع عقد السبت الماضي في مكتب وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي وبرئاسته، وكان مخصصاً لدرس الترفيعات من رتبة سكرتير سفارة الى مستشار في مرحلة اولى ومن مستشار الى سفير في مرحلة ثانية.
وبهذا الاعتكاف، حصل خلل فعلي في التوازن الطائفي في عمل الوزارة للمرة الأولى في تاريخها. ولم يعد هناك من مركز رئيسي للطائفة المارونية في الادارة المركزية بعدما كان إما في الامانة العامة للوزارة واما في مديرية الشؤون السياسية.
ويشار الى ان الطائفة الارثوذكسية ممثلة بمدير الشؤون المالية والادارية السفير ميشال بيطار، والاقليات بمدير المراسم السفير جورج سيام.
كيف بدأ الخلاف الحاد؟
لدى طرح الشامي لوائح اسمية للتصنيف والترفيع في السلك من رتبة سكرتير الى مستشار، اقترح الشامي تصنيف 20 ديبلوماسياً برتبة سكرتير، فاعترض حبيب لأن هؤلاء لم يخضعوا لمباراة ينظمها مجلس الخدمة المدنية، وهناك ديبلوماسيون من جميع الطوائف لهم الحق في التصنيف قبل ديبلوماسيي وزارة المغتربين، اذ انهم كانوا فيها قبل دمجها بوزارة الخارجية ولا يمكن ترفيعهم قبل اولئك الذين اجتازوا مباراة، وهم منذ سنوات ينتظرون دورهم. عندئد ارتأى الشامي ان يستدعي جمعة الذي حضر الاجتماع وهو ليس عضواً في اللجنة الادارية للوزارة، ويكون الوزير بذلك ارتكب خطأ. وانبرى جمعه يدافع عن حق العشرين، فعارضه حبيب للاسباب التي ذكرت، فعلا صوت مدير المغتربين حتى اخترق ابواب مكتب الوزير، عندئذ ردّ عليه حبيب: "كيف تتحدث بهذه اللهجة وأنا الأمين العام للوزارة بالوكالة؟"، فاستمر جمعة برفع صوته دون ان يتدخل الشامي ليضع حداً للأمر. عندئذ انسحب حبيب احتجاجاً وقرر الاعتكاف.
وأحدثت هذه المواجهة بين حبيب وجمعة في مكتب الشامي استياء كبيراً لدى الديبلوماسيين على كل المستويات والانتماءات، لأن ذلك سيوقف البحث في التشكيلات المطلوبة، وسيستمر الشغور من السكرتير في السفارة الى السفير، علماً ان ثمة 16 مركز سفير شاغراً لبلوغهم السن القانونية، وهناك 6 سفراء سيحالون هذه السنة على التقاعد.
وتجدر الاشارة الى ان التشكيلات ملحوظة في البيان الوزاري، وبعد مرور أكثر من شهرين وصل التداول الى الطريق المسدود.