#adsense

المطران سعاده: الموارنة طلاب حرية وكرامة افتقدوها في سوريا فجاؤوا الى لبنان وقبلوا بمن جاء اليهم وتعاونوا معهم

حجم الخط

شدد راعي ابرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده على ان الموارنة أتوا الى لبنان في سبيل الحرية، وهم طلاب حرية وكرامة الانسان، افتقدوها في سوريا ولم يستطيعوا العيش هناك بدونها فجاؤوا الى لبنان وعاشوا بكرامة محافظين على حرية طريقة العبادة، فكانوا ملجأ المضطهدين، وقبلوا كل الذين جاؤوا اليهم، وتعاونوا معهم ووقفوا الكتف على الكتف، وشبكوا اليد باليد، وعملوا متضامنين، متحابين وبات لبنان ملجأ لكل الاقليات في سبيل بناء الوطن".

المطران سعاده، وخلال القداس الإحتفالي عشية عيد القديس مارون في الصرح الاول للبطاركة الموارنة في دير مار يوحنا مارون في كفرحي، القى عظة دعا فيها للعودة الى الأرض، الى الجبل الذي أعطانا الشهامة والكرامة لكي نعيش كما عاش آباؤنا متمسكين بتراب آبائهم وأجدادهم . وقال:" نحن مدعوون اليوم لأن ننبذ منا روح الانانية ومحبة الذات، وكل ما يبعدنا عن قريبنا، لكي نكون أحباء لبعضنا البعض، متضامنين، هكذا عاش آباؤنا وأجدادنا، وقوتهم لم تكن بالسلاح انما بالمحبة والتضامن. لقد وقفوا في وجه كل غاز أراد أن ينتقم منهم أو يحتل أرضهم، وبالمحبة والتضامن تمكنوا من الدفاع عن أرضهم وكيانهم ووجودهم."

وتابع: "لبنان بناه الموارنة بالتوافق والتعاون مع بقية الطوائف، ونحن اليوم نحتفل بعيد القديس مارون وبمرور 1600 سنة على انتقاله الى السعادة الأبدية، وعائلة هذا القديس الروحية أي الموارنة كانوا رواد الحرية والكرامة الانسانية في هذا الشرق، ورواد العلم والثقافة، فلنبق نحن دائما أولادهم وأحفادهم في هذا الشرق طلاب حرية وكرامة. فالقديس مارون أعطانا قيم روحية هائلة، قيمة التسامح والتعالي عن الصغائر، والمحبة التي أوصانا بها السيد المسيح علينا أن نعيشها، وبعيدا عن المحبة لا مسيحية، والمسيحية تتجسد في محبة الله ومحبة الآخرين، هذا ما قاله السيد المسيح "بهذا تعرفون أنكم تلاميذي"، اذا كان فيكم محبة بعضكم البعض فالقديس مارون عاش المحبة، قدموا اليه الناس من كل حدب وصوب يطلبون منه الشفاءات والبركات وكان يعطي كل طالب حاجة حاجته، وكانت الصلاة لديه الدواء الناجع لكل الامراض الروحية والجسدية، يطلب منهم أن يصلوا، شدد على الصلاة متنكرا لمتطلبات الجسد في سبيل الانطلاق نحو الله، جاؤوا الى لبنان، هربا من الاضطهاد في الأحداث التي تعاقبت على سوريا، وظلوا متمسكين بالروح النسكية التي عاشها القديس مارون، متمسكين بالارض ارث الآباء والاجداد متخلين عن الخطيئة الكبرى".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل