#adsense

هامة مار مارون في كفرحي لا في حلب

حجم الخط

اعتادت "قدما" الجنرال على طريق دمشق برا او جوا لا فرق.. فبات المشوار الى سوريا كـ"شربة مياه" بحجة، لم تقنع حتى العونيين او البعض "الواعي" منهم، وهي ان الجنرال خصم شريف وصديق "اشرف"…

لن نتطرق الى قصة الجنرال الطويلة والغريبة والمستغربة مع النظام السوري وآل الاسد اباَ وابناَ، والعلاقة مع سوريا العسكرية والسياسية والان الروحية والدينية… ومن يدري في المستقبل…

لم نكن لنشير الى ذلك في بداية هذا المقال باعتبار ان هذا الكلام بات مكررا، لولا مناسبة عيد القديس مارون و"عناد" العماد على ان يعيّد في براد (حلب) بدلا من لبنان، حاملا كما يتوهم مشعل مسيحيي الشرق …

لم يعد الجنرال يجد في لبنان مكانا له تاريخه ورمزيته وقدسيته ومجده وعزته ومارونيته.
لم يعد يوجد مكان في لبنان "يعبي" عين الجنرال، ليعبىء العونيين الى براد، مستخدما ما تيّسر من تحقيقات وترويجات على بعض الوسائل الاعلامية المعروفة الهوى والرياح التي يشتهيها الجنرال.

الا يعني للجنرال وادي قنوبين او وادي قاديشا او الوادي المقدس… الا يعني له دير سيدة قنوبين حيث الكرسي البطريركي الذي قام فيه 24 بطريركا… الم يرد الى مسامع الجنرال او لم يجد في مكتبته كتابا عن هذا الوادي "حامي الاديان والمعتقدات والحريات" …الوادي "الجنّة على الارض" حيث كل شجرة وكل غصن وكل حجر وكل صخرة يدعو للخشوع والتأمل والصلاة وطلب شفاعة ما مارون والقديسين… وشكر الله على نعمة الصلابة والتمسك بالايمان وبلبنان.

الا يعجب الجنرال سكون الوادي ورهبته وصمت جباله، صمت صارخ عن مجد كان، وباق وسيبقى الى الابد مجد كل ماروني على امتداد الكرة الارضية… الا يحب الجنرال صخوره الشاهقة التي ان نطقت لقالت جملة واحدة: "من هنا مرّ ابطال الموارنة"…

كيف يمكن ان يغفل الجنرال عن دير مار ليشع القديم في بشري… كيف لم يدرك عظمة هذا الدير وسكونه وهو يعشق "الشعب العظيم"….

اذا نسي الجنرال مجد الطبيعة التاريخي الذي صنعه الخالق، وزاد الموارنة على مجده مجدا محفورا في كل وجدان في اقدس الوديان… فما الفائدة من تذكيره بمقرّي البطريركية المارونية في الديمان وفي بكركي حيث تتخذ الكنيسة المارونية المكانين مقرين لها صيفا وشتاء.

في الفم ماء، وماذا نجني من تسريب ماء الكلام عن علاقة الجنرال ببكركي وبطريرك انطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير…
وايضا وايضا كيف لم ير الجنرال "كهف مارون" الموجود في لبنان، في منطقة الهرمل، حيث يعتقد أن أحد تلامذة مارون، قد تنسك في المغارة وأطلق اسم معلمه عليها… كما أن المغارة الأخرى الموجودة على مطلع "نهر إبراهيم" قد تنسك بها أحد رهبان مارون أيضـًا واسمه " إبراهيم " ما ادى إلى إطلاق اسمه ليس فقط على المغارة بل على النهر أيضا.

وهل يعقل ان ينسى حامل هموم الموارنة او بالاحرى "صانع هموم الموارنة"، ان ينسى المقر البطريركي الماروني الاول، الكرسي البطريركي في كفرحي في البترون، حيث "هامة مار مارون" في دير مار يوحنا مارون، اول بطريرك للموارنة الذي اضطر هو وتلاميذه الى الهجرة الى لبنان بسبب الاضطهاد الذي الحقتهم به الجيوش الرومانية والاسلامية.

نعم… هامة مار مارون في دير كفرحي في البترون، في لبنان، لا في حلب في سوريا، في هذا الدير ايضا هناك "انعام" من قداسة البابا بيوس السابع صدر في العام 1821 يمنح بموجبه قداسته مغفرة الخطايا لكل زائر، وذلك لما له من افضال على تلامذة المدرسة المارونية في روما وعلى الطائفة والمنطقة ككل.

مار يوحنا مارون هو أول بطريرك ماروني على انطاكية والثالث والستون بعد القديس بطرس الذي أسّس الكرسي الأنطاكي في القرن الأول بعد المسيح. وهكذا كانت بداية تنظيم وبناء الكنيسة المارونيّة على الصعيد الكنسي والوطني والإجتماعي.

وماذا بعد، لنتذكر او نذكّر الجنرال بالتاريخ الذي يقول "ان الموارنة في بداية ظهور كنيستهم نزح قسم منهم من سوريا واعتصموا في الجبل اللبناني محافظة على إيمانهم. وقد تمَّ اللجوء إلى جبل لبنان على دفعات متتالية وفق المضايقات العقائدية والسياسية والإجتماعية والعرقية والدينية.
إنّ تاريخ الموارنة مليء بدم الإستشهاد، حيث كان على الكنيسة المارونية أن تُقدم الكثيرين على مذبح الإستشهاد حفاظاً على الحريّة ووفاء عن قيمتها. بدأ هذا التاريخ بإستشهاد 350 شهيد.

سلاح مار مارون الاول هو "الصلاة والتبشير"، والسلاح الثاني من الموارنة هو "الإشعاع"، فالى كل الموارنة وبمناسبة عيد ابيهم، شفيع الطائفة، نقول انه بهذين السلاحين بإمكاننا أن نبني شعباً راقياً جداً لا يتلّهَى بالمصالح والمطامع السياسيّة.

كلمة مارون في اللغة السريانية، تعني السيد، أو السيد الصغير… فهل لا مكان في لبنان الصغير لهذا الكبير مار مارون، ليحتفل به الجنرال بعيده هنا على ارضنا، بدلا من توظيف واستثمار المزيد من المواقف السياسية لدى سوريا. فيا ايها السيد، يا مار مارون ارحمنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل