#adsense

جنبلاط ينصب «حواجز المحبة» للحريري الابن كما نصبها للأب

حجم الخط

مرفأ الصيادين: صيد في الماء العكر لخلق مشكلة سنية – درزية
جنبلاط ينصب «حواجز المحبة» للحريري الابن كما نصبها للأب
قرار لدى قوى 14 آذار بعدم الردّ احتراماً للقاعدة الدرزية

لعل قدر سعد الحريري ان يلعب ادوارا طالما لعبها والده رفيق الحريري ولعل قدر وليد جنبلاط ان يكرر دور البطولة في لعبة استدراج متقنة يعرف جنبلاط كيف يمارسها لنيل ما يريد.
واللعبة ليست صعبة ويمكن بكل سهولة تنفيذها وهي عبارة عن «حواجز محبة» ينصبها جنبلاط لعرقلة الحريري واستنزافه حتى يرضخ للشروط وعندها فقط يحصل لقاء الاحد المسائي الذي اصبح عرفا جنبلاطيا حريريا (الآب والابن) وهذا العرف هو عبارة عن اشتباك طوال الاسبوع منذ صباح الاثنين حتى مساء السبت ينفذه جنبلاط استعدادا لجلسة الاحد – عقدت الامس – التي تنتهي مفاعيلها بعد دقائق من حصولها ليبدأ مجددا مسلسل الشغب المدروس وحواجز المحبة.

وهذا بالضبط ما حصل منذ ايام في جل البحر حيث نصب وليد جنبلاط آخر الحواجز عبر استحداث مرفأ للصيادين يسد الواجهة البحرية ما ادى الى اشتباك بين شبابه ونواب تيار المستقبل وانتهى الاشتباك بتدخل سعد الحريري ولملمة الموضوع على طريقته الحريرية الناعمة تفاديا لحصول الاسوأ…

والاكثر لفتا للانتباه ان من ينفذ هذا السيناريو من فريق جنبلاط هو الوزير غازي العريضي الذي كان فيما مضى احد اكثر المقربين من رفيق الحريري وللانصاف فإن العريضي لا يستطيع ان يقاوم خطة الشغب ضد سعد الحريري داخل مجلس الوزراء على اعتبار ان وليد جنبلاط هو الذي يشاغب فيما العريضي ينفذ باتقان.

على ان هذه القضية وعلى الرغم من تشابهها مع ما كان يحصل ايام رفيق الحريري عندما كان الهدف منها زيادة موازنة وزارة المهجرين الا انها تتجاوز ذلك بكثير مما يقوم به النائب وليد جنبلاط بات يهدف اليوم الى رسم الخط الازرق بين قاعدته الشعبية وقاعدة تيار المستقبل والقاعدتان على ما يبدو منصهرتان اكثر من اللزوم (وهذا ما يخشاه جنبلاط) ضمن بوتقة 14 اذار.

فعلى سبيل المثال ليس قليلا ان يناشد وليد جنبلاط منظمة الشباب التقدمي ان تلتزم بالتحالفات الطلابية التي يريدها هو داخل الجامعات وليس قليلا ان يرى جنبلاط الجزء الاكبر من الطائفة الدرزية تهتف ل14 اذار وتعتبر نفسها جزء لا يتجزأ منها، وليس قليلا ابدا ان يمارس جنبلاط ضغطا مباشرا على نواب اللقاء الديموقراطي كي لا يشاركوا في مؤتمر البريستول متذرعا بتصريح لفارس سعيد في جريدة النهار.

وجنبلاط بالطبع لا يريد ان تمشي من تحته المياه دون ان يكون لديه القدرة على وقفها وعينه على يوم 14 شباط ولا يريد لاي مشاركة درزية شعبية في هذا اليوم ان تحصل الا بموافقته وبالدوز الذي يريد ولهذا كان لا بد من اختراع مشكلة درزية – سنية لوقف التعاطف الدرزي مع 14 اذار ولاحداث صدمة تمنع هذا الجمهور من المشاركة بكثافة في ذكرى 14 شباط.

وتفاديا لحصول هذا الامر اتخذت معظم قوى 14 اذار قرارا بعدم الرد على اي موقف سلبي يطلقه النائب جنبلاط وذلك احتراما لقاعدته الشعبية التي لا تريد ان تخالفه الرأي ولا تريد ان تترك 14 اذار في آن علما ان هذه القاعدة باتت تخشى ان يكون جنبلاط خسر الدنيا ولم يربح الاخرة من كل المسار الذي سلكه منذ الثاني من آب الى اليوم.

المصدر:
الديار

خبر عاجل