#adsense

في 9 و 14 شباط؟!

حجم الخط

خارج المشهد الديني الذي حاولت قيادات 8 آذار المارونية التلطّي وراءه، فإنّ اسباب ذهابهم الى براد هي محض سورية تتعلّق بالرغبة الشقيقة في إظهار الإنقسامات اللبنانية وتظهيرها، كما دأبت دمشق منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وحتى ايامنا الراهنة ؟ !

والمشهد الشعبي في 14 شباط في ساحة الحرية سيكون إياه كما كان الثلاثاء في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت، حيث رأس البطريرك الماروني إطلاق السنة اليوبيلية لمرور 1600 عام على وفاة القديس مارون، بحضور اركان الدولة وحشد رسمي وشعبي لافت، وهذا سيتكرر في 14 شباط على مستويين : جمهور 14 آذار المنادي بالحرية والسيادة والإستقلال، واركان وقيادات القوى السيادية الذين كانوا في وسط العاصمة وشاركوا في القدّاس الإحتفالي .

وكما استخدمت سوريا مشهد 9 شباط في محاولة إظهار إنقسام الموارنة على انفسهم (عبر رجالاتها) وأضافت اليهم الرئيس السابق اميل لحّود، الذي لم يحضر قداديس ذكرى ابّ الطائفة خلال ولايته الممددة، كذلك ستفعل في 14 شباط ايضاً، وفي كلّ المناسبات الوطنية والدينية التي تدخلها في أجواء مشاحنات وسجالات إعلامية، على قاعدة انّ تفريق اللبنانيين يجعلهم بحاجة الى خدماتها من جهة، ويجعل العالم يضجر من خلافاتهم ويتركهم وحدهم ؟ وهو ما تراهن عليه الشقيقة في مشروع نفسها الطويل والذي تحاول إستعادة ماضيه منذ حوالي الخمس سنوات ؟ !

والمشروع السوري قديم ومعروف وجديده انّ العماد البرتقالي تحوّل منذ ما بعد العودة الى بيروت الى رأس حربة فيه، تعوّل عليه لإظهار الإختلافات عند الموارنة كما جرى في محاولة إظهار عبد الرحيم مراد وعمر كرامي وزاهر الخطيب حالة خلافية موجودة على مستوى الطائفة السنّية ! ووئام وهّاب والمير طلال (في مرحلة سابقة) حالة درزية مماثلة ! والأهداف السورية واحدة في كلّ الحالات ولو تبدّلت الأسماء والظروف والوسائل المستخدمة لبلوغ الأهداف المبيتة ؟ !

وإذا كان ما قاله نائب عوني امس من انّ العماد البرتقالي رجل وطني وليس رجلاً ينتمي الى طائفة ؟ صحيح، فلماذا ذهب الى براد في ذكرى مار مارون وملئ الدنيا ضجيجاً وكلاماً عن العودة الى الجذور والزيارات التاريخية والوعود والعهود التي تطلق في جميع الإتجاهات وفي شتّى المناسبات ؟ !

واللافت انّ الكلام عن رحلات برّية للمناصرين البرتقاليين ورد في الإعلان المسبق ؟ فيما اقتصرت المشاركة الفعلية على الوفد الرسمي الفضفاض الذي رافق عون، وصور لما لا يزيد عن ركّاب حافلة في " مطعم ما " نشرها الإعلام البرتقالي امس ؟ !

ويبقى ان الرهان السوري على الإنقسام اللبناني في 9 و 14 شباط يجب ان لا يحبط المؤمنين بـ " لبنان اولاً " بلّ ان يحفّزهم على النزول الى ساحة الحرية يوم الأحد القادم للتأكيد للعالم اجمع انّ التاريخ لا يعود ابداً الى الوراء، وانّ احداً لن يستطيع ان يوقف مسيرة الإستقلال الثاني، حتّى ولا تعيين مواعيد غير بريئة في براد ودمشق لبعض الضالين ؟ او الحالمين ؟ او الخائفين ؟ او الباحثين عن العودة الى الأيام الخوالي … المنقرضة .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل