#adsense

فلسطينية تراجعت عن تنفيذ تفجير انتحاري: ابتسامة غيرت افكاري

حجم الخط

رؤية طفل اسرائيلي في عربة تدفعها أمه أضحت نقطة فاصلة بالنسبة لفلسطينية كانت ستصبح مهاجمة انتحارية. فعرين شعيبات التي كان عمرها 20 عاما قبل سبع سنوات كانت على بعد خطوة واحدة من تفجير نفسها في بلدة ريشون لتسيون الاسرائيلية الا ان ابتسامة الصغير دفعتها الى التراجع عن ذلك.

وبالتحديد يوم 22 ايار 2002 وخلال ذروة الانتفاضة الفلسطينية الثانية سارت شعيبات وراء الفتى عيسى بدير الذي كان عمره آنذاك 16 عاما وكان كلاهما يحمل كمية من المتفجرات في حقيبة على ظهره.

وكانت الخطة تقضي بأن يفجر عيسى نفسه أولا ثم تتبعه شعيبات الا ان قرارها المفاجئ بالتراجع أعقب تفجير بدير لنفسه وتسببه في مقتل اسرائيليين اثنين واصابة عشرات آخرين بجراح.

وقالت عرين شعيبات "وصلت المنطقة اللي (التي) مفروض فيها أنفذ العملية. طبعا هناك كنت بمفردي كنت مع الشاب اللي كان مفروض أسوي معه العملية. كانت عملية مزدوجة. شفت (رأيت) هناك طفل إسرائيلي كان بعربة مع أمه وهذا الطفل ابتسم ابتسامة عفوية أو إلهية أو قدرية خلتني (جعلتني) أفكر بمنحنيات كثير وبزوايا كثير وبأسئلة كثير ما كانتش خاطرة (لم تكن تخطر) على بالي في طول الفترة الماضية."

وشهد عام 2002 موجة كبيرة من عمليات الحيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بهدف قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي تفجرت عام 2000.

وأضافت عرين شعيبات انها تساءلت قائلة "هل هو عمل أنا مقتنعة فيه؟ شو (ماذا) راح أفرق إذا بقتل مثلا هذا الطفل عن الإسرائيلي اللي قتل مثلا إيمان حجو. شو بفرق اني أقتل واحد بريء ماشي بشارع عن اللي بسويه إسرائيل فينا وبقتلوا واحد ماشي بالشارع.. بغتالوه."

وفي ذاك الوقت كانت عرين شعيبات عضوا في كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح والتي تشرت عقب التفجير في بلدة ريشون لتسيون صورتين لها ولبدير معلنة مسؤوليتها عن التفجير.

وفي أعقاب اعلان فتح داهمت قوة من الجيش الاسرائيلي بعد أسبوع منزل جدتها وألقت القبض على عرين شعيبات لتورطها في الهجوم. وقضت محكمة اسرائيلية بسجنها سبع سنوات.

وقالت عرين شعيبات "بالنسبة لها (إسرائيل) مجرد التفكير بالقيام بأي عمل نضالي.. بالنسبة لنا كفلسطينيين.. هو بخل (يخل) بأمنها واللي بخل بأمنها طبعا في له عقوبة."

وأوضحت عرين شعيبات انها تعرضت للضرب والحبس الإنفرادي خلال فترة عقوبتها.

وأضافت "العقوبة هذه كانت مدة السجن اللي هي سبع سنوات. وباتوقع انه هذه العقوبة عقوبة ظالمة وجائرة لانه في النهاية أنا ما خليتش (لم أخل) بأمنها بقدر ما هي أخلت بأمني. هي اللي دفعتني اني أنا أعمل هيك عمل (عمل كهذا). ما كنتش نائمة في بيتي مرتاحة وفكرت اني أعمل عمل ضد إسرائيل."

وأُطلق سراح عرين شعيبات في عام 2009 وتزوجت في نفس العام من فلسطيني يعمل مقدم برامج في اذاعة محلية كان أجرى مقابلة معها عقب الافراج عنها. وزوجها الذي يدعى سامي العزة معجب بما يرى انه ارادتها القوية. ويتوقع الزوجان حادثا سعيدا في المستقبل القريب حيث ينتظران مولد أول طفل لهما.

وتدرس عرين شعيبات التي يبلغ عمرها الآن 27 عاما ادارة الاعمال في جامعة بيت لحم حيث تلقي محاضرات لزملائها عن تجربتها وراء القضبان. وهي ممنوعة من دخول القدس بأمر اسرائيل.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل