#adsense

كلمة نائبة رئيس الجامعة الانطونية

حجم الخط

اسمحوا لي ان استهل هذا المؤتمر بخبر سيء عن سمعة مجتمعنا بعامة وسمعة رئاسة الحكومة عندنا بشكل اخص، واسوا ما فيه انه ليس عاريا تماما عن الصحة.

في دراسة نشرت مطلع هذا العام في مجلة the leadership quarterly… يخلص الكاتبان Richard Tansey و Mark Neal الى ما يلي "كان الحريري قياديا منتجا وفعالا. وكان فاسدا كذلك، لكنه لم يكن اكثر فسادا من سواه من القياديين في المجتمع اللبناني وبالطبع ليس اكثر فسادا في منافسه سليم الحص. من هنا صوابية تصنيف اسلوب الرئيس الحريري في القيادة على انه النمط القيادي الفاسد الفعال وهو نمط من القيادة ينخرط في منظومات الفساد لاضطراره لذلك ولكنه لا يفعل ذلك لمصلحته الشخصية وحسب بل سعيا وراء الخير العام. وقد يكون هذا النمط افضل الممكن في المجتمعات الفاسدة".

اسوق هذا الاستشهاد في مستهل تفكيرنا المشترك حول رئاسة الحكومة، ومع علمي ان لا مجال لمناقشة اطروحة المقالة وتفنيدها لادلل على ما ينتظرنا من عمل مضن وطويل الامد ان اردنا ان نعيد لنظامنا السياسي ولمجتمعنا قليلا من الكرامة، ولاقول لدولة الرئيس ان صورة هذا الوطن وصورة القيادة السياسية فيه وهيبة كرسي رئاسة الحكومة فيه تحتاج جميعها لا الى حملة اعلانية مضادة تجمّل الواقع بل الى عمل حثيث يتمثل بمحاربة ثقافة الفساد وسمعة الفساد اللصيقة بنا ساسة ومجتمعا. صورة البلد الذي اراده الرئيس الشهيد بلدا "ماشي" والرئيس الحص بلدا ديمقراطيا لا تمشي بمجرد التسويق لمهرجاناته والقمم التي يستضيفها وملايين السائحين الذين يجلبهم او ملايين المتظاهرين الذين يجيشهم. سمعة المجتمع المنقسم الفاسد غير القادر على ادارة شؤونه السياسية كما اختصرتها المقالة اساءة الى الحريري وخصومه على السواء والى الحص وخصومه على السواء والى رئاسة الحكومة ومنافسيها على السواء والينا جميعا كلبنانيين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل