#adsense

صورة “جامعة” لـ 14 آذار في ذكرى اغتيال الحريري ومشاركة حاشدة “تدحض مجدّداً توقعات المغرضين”

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في "النهار": يعد الآذاريون بذكرى حاشدة في الذكرى الخامسة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط. الزخم على حاله، يقولون، والتعبئة هي هي. "كثر يراهنون وككل عام، على أننا انتهينا"، يعلّق مصدر مسؤول في تيار "المستقبل"، "لكن المشاركة ستدحض مرة اخرى توقعات المغرضين".

التمسك بثوابت حركة الاستقلال الثاني، استمرارية 14 آذار، اولوية الشراكة المسيحية – الاسلامية، رسائل تتردد على لسان الآذاريين. في طياتها، تعلو النبرات و"تخفت". لكن سقفها يبقى مضبوطا باصرار على إنجاح التوازن بين البعد التمثيلي والشعبي لهذه القوى من جهة، والحفاظ على مقتضيات التسوية السياسية التي عكستها حكومة الرئيس سعد الحريري من جهة أخرى.

يقر الآذاريون بحلول الذكرى وسط مناخ تهدئة محلية واقليمية هذه المرة، ويعترفون بأنهم يقاربون السياسة "بواقعية"، وسط التغيرات الاقليمية التي تعكس وضعها على البلاد، وهي مقاربة ستترجم طبعا في الخطابات. لكنهم في المقابل، يؤكدون أن الاستقرار يبقى "الورقة الرابحة" سياسيا والتي من شأنها السماح باستكمال الاهداف: "قد يكون الشكل اهم من المضمون هذا العام"، يعلق مصدر آذاري مسؤول، فيما يلاقيه آخر بالتدليل على "رمزية الصورة الجامعة هذه المرة، بعد الحملة التضليلية التي استهدفت هذه القوى وبعض الانتكاسات التي منيت بها"، معللا: "يعبر الاحتفال بالذكرى عن التمسك بالثوابت التي ناضلنا من اجلها، لكنه يشكل في المقابل احدى ركائز القوة الشعبية التي نستمد منها انطلاقتنا السياسية".

من الامانة العامة لقوى 14 آذار، انطلقت شرارة التحضيرات قبل اسابيع فاعلنت حال "الاستنفار". على غرار السياسة، "اشترك" الآذاريون في إعداد ملفات و"افترقوا" في اخرى. تنظيمياً، وضعت خطة عمل واحدة وحددت مسارات، وتكفلت الاجتماعات الدورية الي عقدت في الامانة العامة، منذ الاتفاق على احياء ذكرى شعبية، توزيع اللجان على المناطق وربطها بلجنة مركزية. عبرة اساسية خبرها الاذاريون من التظاهرات الماضية، تقضي بالتركيز على شؤون السير. فمنحت اللجنة المكلفة هذه المهمة "صلاحيات استثنائية" في عدادها انشاء غرفة عمليات مشتركة لحل معضلة قديمة –جديدة تتمثل في معالجة "صب" الحشد ولا سيما من الشمال. لذا تم تحديد برنامج لتوقيت "الاقلاع" وفقا للاحزاب والتيارات والمناطق، وساعة الوصول.

عملياً، يتوقع ان يبدأ التجمع في النقاط المحددة، في كل قضاء، قرابة السادسة صباحا. ويقول "القواتيون" إنه في جبيل مثلا، حدد مدخل المدينة نقطة التقاء، فيما اختيرت محلة نهر الموت في المتن الشمالي، على ان تنطلق مواكب قرابة السابعة والنصف، فتبلغ ساحة الشهداء قرابة العاشرة. وفي الاطار عينه، يعتبر مصدر في حزب الكتائب ان "كل المراكز الكتائبية، من الشمال الى الجنوب، هي في حركة تحضيرات للمناسبة". وإذ يتحدث عن تجمعات محددة امام كل اقليم، باستثناء المتن حيث ستتوجه الوفود مباشرة الى مكان الاحتفال، يشير الى تجمع كبير يتم الاعداد له في ساحة ساسين في الأشرفية.

وشكلت الحملة الاعلامية المنسقة بين مكونات التجمع، احدى النقاط الجامعة ايضا، فتم ترتيب "الاطلالات" وتوقيتها، وتحديد الوسائل التي من شأنها نقل "الرسائل". خصوصيات المناطق والاقضية، تطلبت بدورها جهداً مشتركا. هذا ما حصل في جبيل وبعبدا مثلا، حيث فرضت "الحاجة" الوسيلة. فتقرر عقد لقاء هنا ومحاضرة هناك شارك فيها كل الاطراف المنضوين تحت لواء هذه القوى، بتعبير مصدر حزبي، وذلك لشرح معاني الذكرى وخلفياتها وطريقة تنظيم المشاركة، الى تحديد نقاط التجمع، ولم يغب عنها الاستحقاق البلدي ايضاً.

غابت اللامركزية عن التنظيم المؤسساتي للدولة، لكنها حضرت بقوة في "برمجة" تحركات احزابها وتياراتها الآذارية. "اعتمدنا اللامركزية على مستوى المنسقيات"، يكشف مصدر مسؤول في "تيار المستقبل"، "انما ابقينا الشكل موحداً". في بلورة لهذا الطرح يقول انه تم نقل التسجيل الى المناطق لتسهيل الاجراءات على المشاركين. وعليه كان منطقيا ان تتحول المنسقيات في المحافظات والاقضية "خلية نحل". آليات النقل لم تتبدل طبعا. فحجزت باصات ومركبات، قدّر المشرفون على التنظيم عددها بالآلاف. بدأ توزيع الاعلام. "لا توجيهات تقضي بنقل مناصري الاشتراكي هذه السنة، على المستوى اللوجستي"، يلاحظ المصدر المسؤول في "المستقبل" بمرارة. لكنه سرعان ما يتدارك: "نحترم خصوصيات وليد بك"، كاشفاً معلومات مفادها ان الحزب التقدمي الاشتراكي عقد اجتماعا لكوادره في الايام الماضية تناول موضوع المشاركة في ذكرى 14 شباط. ومن ابرز مقرراته، ترك حرية الخيار بالمشاركة في الذكرى او عدمها للمناصرين والمحازبين. ويشاطره مصدر في مسيحيي 14 آذار الرأي، بترداده ما يسميه "اصداء" الشارع الدرزي "الايجابية"، كما يقول، على مستوى المشاركة والاقبال.

العاشرة صباحا، هي الساعة المقررة لانطلاق الاحتفال الذي يتوقع ان يفتتح بأغان وبرامج فنية (من الاسماء المطروحة تانيا قسيس، عبد الكريم الشعار، بريجيت ياغي، جوزف عبده.) وفي التنظيم، كلمة مسجلة لأرملة الرئيس الشهيد السيدة نازك الحريري يتوقع بثها قرابة الثانية عشرة الا ربعاً، على ان تليها كلمات الخطباء. ويتوقع ان تتضمن كلمة لرئيس الوزراء سعد الحريري فالرئيس امين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع. ويقدم الاحتفال الزميل جورج بكاسيني.

المصدر:
النهار

خبر عاجل