Site icon Lebanese Forces Official Website

معلوف: إحتفال براد شكل في مضمونه وأبعاده دعما مباشرا للسياسة السورية على حساب لبنان

رأى عضو كتلتي نواب زحلة و"القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف، أن مشهد الإحتفالين في اليوبيل الـ 1600 للقديس مارون في بيروت وبراد لم يكن مشهدا يبرز الإنقسامات المارونية بقدر ما كان يشير الى صورة صحيحة عن توجّهات بعض القادة الموارنة، معربا عن عدم إستغرابه حضور الرئيس السابق اميل لحود والنائب سليمان فرنجية إحتفال براد كون الأول لا يستطيع أحد تجاهل كيفية وصوله الى سدّة رئاسة الجمهورية وما كان يمثله طيلة تسع سنوات على رأس النظام الأمني والبوليسي والقمعي آنذاك، وكون الثاني هو أحد أقرب المقربين من الرئاسة السورية ومن قيادتها السياسية، مشيرا في المقابل الى أن الجديد في مشهد براد هو إستمرار العماد عون في رحلة تقاربه من القيادة السورية وإلتزامه بأدبياتها السياسية حيال لبنان، ناهيك عن إستمراره في خلق علاقات أحادية مع سوريا لا مصلحة سياسية للبنان بها، وذلك لإعتبار معلوف أنها لا تصبّ في خدمة العلاقات اللبنانية ـ السورية التي يسعى الرئيس سليمان وكذلك الرئيس الحريري الى بناء أواصرها على أساس الندية والإحترام المتبادل من دولة الى دولة .

ولفت النائب معلوف في تصريح لـصحيفة "الأنباء" الكويتية الى أنه وبغض النظر عن الأسباب السياسية التي أسست لاحتفال براد، فأن مهد الكنيسة المارونية وتاريخها هو "وادي قنوبين" المعروف "بالوادي المقدس" نسبة لما شهده من تنسّك للقديسين عبر تاريخ الكنيسة المارونية وحتى يومنا هذا، التنسّك الذي لم تشهده لا براد ولا أي مكان آخر وجدت فيه الكنيسة المارونية، معتبرا أنه وإن كان الجميع يؤمن بأن مجد لبنان أعطي لبكركي رمز الكيان اللبناني وأساسه وكذلك للبطريرك الماروني على إمتداد إنطاكيا وسائر المشرق، فمن الطبيعي أن يصار الى الإحتفال بيوبيل القديس مارون على الأراضي اللبنانية بالذات وليس خارجها وذلك برئاسة البطريرك صفير رأس الكنيسة المارونية. ولفت الى أن إثارة عنوان المسيحية المشرقية والعودة الى التاريخ المشرقي للمسيحيين ليس سوى للعب كالعادة على عواطف المسيحيين وتحديدا الموارنة منهم، وذلك لتعميتهم عن حقيقة المهمة السياسية التي من إجلها نُظّم إحتفال براد الذي شكل بمضمونه وأبعاده دعما مباشرا للسياسة السورية على حساب لبنان واللبنانيين خصوصا بعد كلام الرئيس السوري د. بشار الأسد عن ضرورة تغيير النظام في لبنان والذي أدلى به لمجلة "نينيوركر" الأميركية .

هذا وتساءل النائب معلوف عن الغيرة المفاجئة للرئيس السابق إميل لحود على التاريخ المشرقي للمسيحيين، وهو الذي لم يشارك طيلة تسع سنوات من رئاسته للجمهورية اللبنانية سوى ثلاث مرات في الإحتفالات التي كانت تقام خلال عهده في وسط بيروت بعيد شفيع الطائفة المارونية، الأمر الذي وإن دل على شيء فهو يدل على أن إحتفال براد لم يكن يراد منه تكريم القديس مارون بقدر ما كان لإنجاز مهمة اللقاء بين العماد عون والرئيس السابق إميل لحود، مذكرا بأن العماد عون بعد أن إلتقى في دارته في الرابية كافة الرموز السورية من السياسيين اللبنانيين، لم يبق أمامه سوى اللقاء بالرئيس لحود، اللقاء الذي رفض هذا الأخير حصوله في دارة عون كونه رئيس سابق للجمهورية ويتوجب على الآخرين المبادرة الى زيارته، وهو اللقاء نفسه الذي تمنّع العماد عون عن إنجازه في دارة لحود لتفادي ردود فعل مناصريه الذين ما زالت أحداث السابع من آب حاضرة في أذهانهم، حيث كان الرئيس لحود رمز الحدث في ذلك التاريخ المؤسف، معتبرا أن التاسع من شباط كان المخرج لإلتقائهما على الطائرة وفي سوريا بحجة تكريم القديس مارون والعودة الى المشرقية المسيحية.

ولفت النائب معلوف الى أن العماد عون وبعد أن أعطي إمكان لقاء المطارنة الموارنة خلال مجلسهم الدوري، كان عليه بالأحرى أن يبادر الى تحسين أدائه في التعاطي مع بكركي أقله تجاه الرأي العام الماروني والمبادرة الى الالتفاف حول بكركي وسيدها البطريرك صفير، وذلك فيما لو أراد إبداء حرصه فعليا على تاريخ المشرقية المسيحية والكنيسة المارونية على حدّ

سواء، مؤكدا أن الحفاظ على التاريخ المشرقي للمسيحيين وإستمراره على مدى العصور المقبلة يكون بالحفاظ على موقع بكركي وعلى توجهات سيدها البطريرك صفير المقاوم الاول وخط الدفاع الاول عن إستقلال لبنان وعن الكيان اللبناني والعيش المشترك بين أبنائه.

على صعيد آخر وعن موقفه من الإتصال الذي أجراه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بالرئيس السوري بشار الأسد، أكد النائب معلوف أن الرئيس الحريري يتصرف إنطلاقا من موقعه على رأس السلطة التنفيذية كرئيس لحكومة كل لبنان واللبنانيين، معتبرا أن تهديدات وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان لأي من الدول العربية وليس فقط لسوريا تستوجب موقفا مماثلا للموقف الذي إتخذه الرئيس الحريري وذلك انطلاقا من وطنيته العربية في الوطن العربي الجامع، مشيرا في المقابل الى أن تضامن لبنان مع سوريا ضد التهديدات الإسرائيلية لها، يعني في مكان ما أن الدولتين شريكتين في الدفاع عن الأرض وعن كرامة الشعبين، إنما بشرط ألا تكون الجبهة الوحيدة في مواجهة إسرائيل هي جبهة الجنوب اللبناني دون جبهة الجولان، وذلك لإعتباره أن لبنان ليس وحده مسرحا لتصفية الصراع العربي الإسرائيلي إنما هو شريك مع كافة الدول العربية في التوصل الى حلّ عادل للقضية الفلسطينية .

Exit mobile version