اعلن منسّق الأمانة العامة لقوى "41 آذار" الدكتور فارس سعيْد ان ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري اصبحت مناسبة اخلاقية و"فوق وطنية وفوق سياسية" بمعنى ان على جميع اللبنانيين ان يُبرزوا في هذا التاريخ وفاءهم للرجل الذي وحّد بدمائه لبنان بمسيحييه ومسلميه وأطلق "انتفاضة الاستقلال" وكرّس مصالحة مسيحيي لبنان مع عروبتهم ومسلمي لبنان مع لبنانيّتهم.
واعرب في حديث لـ"الراي" الكويتية عن اعتقاده ان جمهور "انتفاضة الاستقلال" سيُثبت بمشاركته الكثيفة الأحد انه لا ينسى شهداءه وانه لم يتخلّ عن ثوابت "41 آذار" وأهدافها.
واعلن سعيد ان العنوان الكبير لذكرى اغتيال الرئيس الحريري هذه السنة هو الوفاء للرئيس الشهيد وكل شهداء "انتفاضة الاستقلال" والعبور الى الدولة، اي الى الدولة الواحدة والجيش الواحد والمؤسسات، والاحتكام الى الديمقراطية وليس الى الشارع وموازين القوى، وانتقال لبنان من مرحلة استقلال الدولة الى مرحلة بناء دولة الاستقلال.
واضاف سعيد: "سنقول في 41 شباط اننا نريد دولة واحدة ترتكز على اتفاق الطائف واحترام العيش المشترك بعيداً عن منطق الديموغرافيا والعدد وموازين القوى، وتقوم على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وتكون متصالحة مع العالم العربي من خلال ارتباطها مع كل ما يقرره العرب عبر الجامعة العربية، وتتوحد مع هذا العالم من خلال نظرته الشاملة للصراع العربي ـ الاسرائيلي".
واوضح: "سنقول ايضاً اننا نريد دولة متصالحة مع الغرب من خلال العلاقات المميزة التي تربط لبنان ومجتمعه بالخارج وعلى قاعدة تنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية".
وأكد ان المشاركة الكثيفة في 41 شباط "ترفد الرئيس سعد الحريري بالدعم الشعبي والسياسي وتحصّن موقعه التفاوضي سواء مع الجانب السوري او مع "حزب الله" لتكريس عنوان العبور الى الدولة وجعله ممكناً وعملياً، وتحقيق الاهداف التي تنطلق من ثوابت "41 آذار".
ورداً على سؤال، اوضح ان الرئيس الحريري اراد من خلال إحياء ذكرى اغتيال والده في "ساحة الحرية" توجيه رسالة "بأنه اذا كان اصبح رئيساً للحكومة فهذا لا يعني انه يتخلى عن ثوابت 41 آذار او عن دماء الشهداء وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريري".