اكد رئيس الحكومة سعد الحريري ان لا يوم يمر في حياته ولا يتذكر فيه رفيق الحريري وكل التجربة التي خاضها، معتبرا ان يوم اغتياله ذكرى مليئة بالحزن والدموع لكن من جهة رأى بعد وفاته كيف انتفضت الناس ان لبنان رفضا للاغتيال.
وكشف في حديث لـ"اخبار المستقبل" والـMTV ان رفض الناس للاغتيال دفعه الى اكمال المسيرة وكسر حاجز الخوف وقررت المتابعة في السياسة.
الحريري اشار الى ان ذهابه الى سوريا تم كرئيس حكومة لبنان وكي تكون علاقات من دولة الى دولة ومؤسسات لمؤسسات ولفتح صفحة جديدة لتثبيت التاريخ والجغرافيا المشتركة التي لا يمكن نكرانها.
واعلن ان الحديث في دمشق كان حديثا واضحا عن المرحلة السابقة، مشددا على ان المبدأ هو بناء على الايجابيات لمصلحة الدولة لا لتسجيل النقاط والتعامل مع هذا الملف يجب ان يكون ايجابيا. لكن الحريري شدد على ان العبرة بالنسبة لهذا الامر تكمن في التنفيذ، معتبرا ان الرئيس السوري بشار الاسد يريد علاقة من دولة لأخرى.
واذ قال ان هناك اتصالات دائمة لبحث كل الملفات مع سوريا من ترسيم الحدود والملفات الامنية، اكد انه يجب "ان نرى كيفية بناء الثقة مع دمشق بعد ان كانت العلاقات صعبة جدا".
وردا على سؤال عن الاستنابات القضائية السورية اعتبر ان "بالنسبة له فان موضوع الاستنابات القضائية غير موجود ولن اتحدث عنه".
الى ذلك، اكد الحريري ان وجوده في السراي تم لأن 14 آذار فازت في الانتخابات رغم ان المصالحات العربية ساهمت في الاستقرار في لبنان.
وذكر ان "بعد الانتخابات منذ البداية ان نفتح باب المصالحة، متسائلا "هل من مصلحة البلاد ان يبقى الانقسام عاموديا وبين الطوائف وربحنا الشيء الاساسي بدفن الفتنة قبل ان تدفن الفتنة لبنان".
ورأى ان "المصالحات الداخلية كانت لمصلحتنا"، ملاحظا ان "الانقسام الحالي يتبلور الى انقسام سياسي اكثر منه طائفي". وشدد على ان هناك امور بين اللبنانيين ما زال هناك اختلاف عليها ولكن يجب العمل على عدم تأجيج الفتنة.
وجزم الحريري انه لم ينسحب من قوى 14 آذار ولا يفرقه عن هذا التجمع سوى الموت. وردا على سؤال شدد الحريري على ان مسيحيي 14 آذار موجودون في الحكومة "ونتخذ القرارات سويا" والمصالحات تمت مع حزب الله لتنفيس الاحتقان الذي كان قائما.
وفي ملف المحكمة الدولية، راى الحريري انها تأخذ وقتا ولكنها ستصل الى نتائج ولا احد يتوهم عكس ذلك.
واضاف رئيس الحكومة ان المحكمة سائرة وسنصل الى معرفة من قتل رفيق الحريري وسائر الشهداء، متابعا "ما تطلبه المحكمة يجب ان يؤمنه لبنان كذلك ان تتعاون جميع الدول معها". ونفى ان يكون هناك اي كلام عن نقص في التمويل، معتبرا ان "اخلاء سبيل الضباط الاربعة يبرهن استقلالية المحكمة وما يهمنا في النهاية هو الحقيقة مهما كانت وكحكومة لا نمتلك اي معلومة عن موعد الادعاء بل الامر مرتبط بسير عمل المحكمة وانا اضع نفسي خارج هذه المحكمة".
وعن سلاح حزب الله، قال الحريري انه موضوع خلافي بين اللبنانيين وضع على طاولة الحوار كي يبحث، مضيفا " ليس هناك تراجع عن المواقف السابقة لان كل ما نطالب به هو البحث الموضوع على الطاولة". وذكر في هذا الاطار ان طاولة الحوار انتجت امورا عديدة كالتوافق على المحكمة والعلاقات الدبلوماسية التي تعتبر نقطة مهمة.
واشار الى ان الشيء الأساسي في طاولة الحوار ان اللبنانيين يجلسون مع بعضهم ويتناقشون في ما بينهم والرئيس سليمان يعمل على هذا الامر وما يهمنا هو تحقيق نتائج.
واضاف "نحن علينا تطبيق الـ1701 لكن هناك خروقات اسرائيلية ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واعتبر انه ليست هناك حربا قادمة". ولفت الى ان كل المكونات اللبنانية حتى حزب الله ملتزمة بالقرار 1701 وفي البيان الوزاري ذكر تطبيق القرار والكل وافق عليه. واعتبر ان "14 آذار قوى شعبية وسياسية لا زالت موجودة"، مشددا على التفاهم مع القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع كبير على عدة امور، ملاحظا ان "هناك محاولات مستمرة لاظهار "انهيار" قوى 14 آذار وسيظهر عكس ذلك في 14 شباط.
وتابع "لم نتخلّ عن اي من شعاراتنا ولكن هناك مراحل يجب ان نتعامل معها بواقعية". وقال ان 14 آذار جزء اساسي من حكومة الوحدة الوطنية ولولاها لما كانت ولدت هذه الحكومة. وراى ان الامانة العامة لـ14 آذار لديها طريقتها واسلوبها في العمل معلنا انه راض عن ادائها تماما. واكد الحريري "ان في 14 شباط سنتذكر رفيق الحريري وسائر الشهداء ولحظة اغتيال الحريري تحولت حياتي الى كابوس ولكن الامر اختلف مع نزول الناس الى ساحة الشهداء".
وعن العمل الحكومي اعتبر الحريري ان الاصلاحات مهمة جدا في العمل الحكومي ويجب النظر اليها كمصلحة عامة للبنان وليس للاطراف السياسية.
وكشف ان النقاش في اصلاحات قانون البلديات اخذ وقتا "ويحب قدر المستطاع ان نحترم الموعد الذي وضع لاجرائها ولكن هل يجوز الاستمرار دون اقرار الاصلاحات."
واعلن ان هناك خلافا داخل الحكومة حول ملف التعيينات عن الآلية التي يجب اعتمادها مؤكدا محاولة الوصول الى اجماع في هذا الموضوع. لكنه اكد ان التعيينات ستتم والكفاءة هي الأساس ونحن في نظام ديمقراطي لذا يجب الاستماع الى الجميع. وكشف ان تعيينات لجنة الرقابة على المصارف ستتم اما الاربعاء او الخميس.