#dfp #adsense

مَنْ يبقّ البحصة ؟

حجم الخط

حتّامَ هذا الاصرار على وضع العصيّ والعراقيل في طريق كل مشروع يُعتبر في تصنيفه وأهميته من أولويات اللبنانيين التوّاقين الى عودة الحياة الطبيعية للعبة البرلمانية والسياسية، وللدورة الاقتصادية والمشاريع الانمائية؟
وإلامَ هذا "التصدّي" للاصلاح العام في المؤسسات والادارات، والذي تتوقّف على تحقيقه وانجازه عودة دولة القانون التي طال افتقادها وانتظارها؟
ما مِن استحقاق يمر من دون طبل وزمر.

ما مِن تعيينات تسلك طريق التنفيذ قبل عشرات الاجتماعات، وعشرات المناقشات والسجالات، سواء داخل مجلس الوزراء، أم مباشرة على الهواء.
إنها المشكلة تكاد تصير مستعصية. بل هي كذلك. وثمة سياسيون ومتزعمون لا يترددون في شل البلد، بكل مؤسساته، ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم و"اصلاحاتهم" التي لا أثر للاصلاح فيها، ولا علاقة للمصلحة العامة بكل تفاصيلها.

أسئلة كثيرة يطرحها اللبنانيون هذه الأيام، ومن باب الاستغراب والاستنكار أيضاً، حول ما يعتبرونه مجرّد مناورات مدروسة هدفها الأول والأخير عرقلة استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية، بل وضعها امام مخرج واحد يدعى التأجيل.

اما بالنسبة الى ما يتردد عن اقتراحات ومطالب تدور جميعها في فلك تعديل قانون البلديات، وتحميله اكثر بكثير مما يستطيع ويستحق، فإن بعضهم يبقّ البحصة لهذه الجهة صائحاً: زاد في الرقة حتى انفلق.

وزاد في تكديس المعوقات والتعديلات والمداخلات والشروط "الاصلاحية" حتى لتكاد الانتخابات البلدية تنفلق بدورها، ولا يبقى أمامها سوى "الحل" الذي التحفت به التعيينات وسلتها التي تبين انها تشكو من أكثر من ثقب وفخت.

والمناقشات التي شهدتها الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، تدلّ صراحة، وبوضوح لا لبس فيه، على ان جماعة عنزة ولو طارت يتعمشقون بالنسبيّة وأخواتها لأن هدفهم الحقيقي هو تأجيل انتخابات يخشون سلفاً ان تجري رياحها بما لا تشتهي سفنهم.

وخوفاً من عدم تطابق حسابات الحقلة مع محصلة البيدر ونتائج صناديق الاقتراع، تراهم يصرون على أن يعملوا من الحبة قبة.
إنما، بعيداً من "هؤلاء" ومخاوفهم وفخاخهم، يودّ اللبنانيون لو يطلّ عليهم مسؤول، أو وزير معني، ويصارحهم بجواب نهائي وأكيد عن اجراء هذه الانتخابات في موعدها، أو تأجيلها "اضطرارياً" أسابيع أو أشهراً.
من يتقدّم ويزيح الستارة عن هذا اللغز؟

المصدر:
النهار

خبر عاجل